هل هذه مواصفات الدولة الإسلامية؟!

* إنه التشويه الحقيقي للإسلام حين تكون شعارات الفتوحات الإرهابية محسوبة على العقيدة في مسيرة تاريخها.. وذلك عندما قاد الأخيرة (رجال راشدون) في مواجهة جحافل الكفر والجهل. فكانوا مثالاً للعدل.. وللاخلاقيات الإسلامية في عز الحروب.. ولكن أن يحمل عناصر الحروب المتطرفة عقليات غير راشدة وغير مؤهلة حتى لحماية نفسها ومعرفة ما حولها حتى في حياتها الخاصة فتلك مصيبة على الإسلام نفسه.. والذي باسمه يقطعون الرؤوس لأمة الإسلام في حملات إرهابية مخطوفة الوعي والضمير والإنسانية. ثم يجيرون حملاتهم العدوانية والترويج بأنها من أجل العقيدة في (ثوب) دولتها الإسلامية.. وهو ما يدعو إلى الخطر الأكبر على المسلمين والمبادئ الدينية الذي يشكله هؤلاء الخوارج الذين توسعت دائرة تحركاتهم من قاعدة إلى واقفة إلى زاحفة على أمن الأمة العربية والإسلامية ومكتسباتها.
إنها عقول تم اختطافها في أعمار محدودة قبل النضوج.. واغراءات يتم تسويقها لهذه الفئة العمرية تدعو إلى توفير المادة وحوريات في الأرض مع الوعد بالتمليك في الآخرة..وذلك في مخاطبة واضحة وصريحة لمرحلة المراهقة والغرائز الجنسية عند الشباب. وهو ما يؤكد الأهداف التي تفرض استمرار بقاء هذه النماذج حين يتم ارتباطهم عاطفياً بالنساء.. ومنهم من يخلفون أطفالاً أيتاماً لا ذنب لهم بعد أن يذهب أولئك المغرر بهم ضحايا اقنعة الضلال والجهل ومصادرة الضمير.
ومن سوريا إلى العراق إلى بوكو حرام تتوسع دائرة الحروب القذرة باسم الإسلام وتتصاعد أخطار ردة الفعل عند أعداء هذه الأمة عندما يواجه المنتمي للعقيدة الصحيحة والسمحة هجوماً حول مشاهد الألم ومخاضات الخوف.. وحجم انتقال العدوى من مكان إلى آخر لفايروس الإرهاب.
وهنا لابد أن تتوقف عملية التقييم والبحث عن التغيير. ليس على مستوى الوطن العربي.. ولكن على المستوى الإسلامي والدولي أيضاً لمعرفة الأسباب الحقيقية لمصادر التمويل.. وهو أمر لا يمكن فصله عن التحريض.. لأن هناك قوى لها قدرة مالية وأهداف سياسية ودينية وذات ثقل مؤثر في عملية المنظومات الإرهابية..وهذه مسؤولية لابد أن تبرز بقوة التفعيل من الأمم المتحدة التي لا ينتظر منها العالم فقط بيانات الإدانة..بقدر ما يحتاج إلى تفعيل محاور مهمة أساسها لجان دولية لتقصي الحقائق وتشديد العقوبات على مصادر دعم وتمويل الإرهاب ويكون ذلك العمل الأممي متزامناً مع جهود لمنظمة التعاون الإسلامي لتصحيح مسار الدعوة وتحصين شباب الأمة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *