[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد المجيد سعيد البطاطي[/COLOR][/ALIGN]

حقيقة نحن نشكل المجتمع بسلوكياتنا لاننا نحن من مكونات المجتمع وثقافته هو مجموع سلوكياتنا. القوانين والتشريعات هي اساسيات لتنظيم هذا السلوك وضبطه من الخروج عن المعايير الموضوعة له. في ناظمنا ودستورنا نعتمد على العقيدة باعتبارها الاطار الكبير الذي نتحرك من خلاله، والحكم في كل ذلك يعود الى دستورنا وهو ديننا الاسلامي الذي وضع لنا الاطر العامة التي نعمل من خلالها وكتابها هو القرآن وتفصيلاتها في السنة النبوية وشروحات المفسرين الذين اجمع العلماء على رأيهم وكان الأئمة الاربعة هم رعاة المذاهب الاربعة المشهورة.
كل ذلك كلام عام معروف ومفهوم في إطار التنظيم والحكم والتشريع.ما يقلق المفكرين هو ما يؤثر على المجتمع ويغير معايير سلوكه ويجعل من كل التنظيمات والقوانين امور مسلمة ولكن غير مفعلة بما يكفي لكي تؤدي الأثر المأمول منها وبالتالي يأتي بعدها ما يحاول ان يصلح الظاهر فتصبح بالتالي القوانين عبارة عن توجيهات أو أوامر مركبة لإصلاح الظاهر ولكل منها فجواته ونقاط الضعف فيه مما يجعل التنظيمات الادارية والبيروقراطية الحكومية اموراً معقدة ومنابع فساد لا يصلحها الا امر واحد هو اعادة دراسة وصياغة كل تلك النظم والقوانين التشريعية على اساس المصادر الرئيسية للتشريعات والاسباب الرئيسية لإقرارها وليس التفرعات الادارية ذات الاثر النسبي او تلك المبنية على ردة فعل. المدير قدوة لمرؤوسيه وكذلك قائد المؤسسة والحاكم قدوة لرعيته وصاحب القرار قدوة لمن يرعاهم والوالد والوالدة في المنزل قدوة لابنائهما وكلهم محاسبون على سلوكهم بما يؤثر منهم على سلوك تابعيهم. فذنبهم ينتقل منهم الى من تبعهم ويصبحون مسئولين عن كل ما يصبح عليه الجماعة او المجتمع لانهم هم القادة من قاموا بتشكيله. فان العدالة بين الابناء مهم على سلوك الابناء ومستقبلهم، فهو يشكل طريقة تفكيرهم او اقتناعهم بنزاهة رب الاسرة وسلوكه الذي يتوجب عليهم الاقتداء به. اذا كان ردة فعل رب الاسرة عقلانيا عند ما يخطئ الابن ويعامله بما يستحق من الثواب والعقاب دون خلط بين الابناء اجره عظيم عند الله لان ذلك يشكل المجتمع مستقبلا بينما اصدار العقاب او ممارسته على الابن الاكبر قبل استبيان الصح من الخطأ بل لمجرد الشك، بينما مراعاة اكثر للابن المقرب فهو تفريق ينذر بخطر شديد في المستقبل. اي اذا تصرف رب الاسرة بعدالة كان نتاجها مجتمع منضبط ومحب وعادل في سلوكياته بينما اذا تصرف بقسوة وبظلم وبهوائية كان ذلك سلوك كل رعاياه وبالتالي اسرة غير منضبطه واقرب الى التفكك منها الى الوحده او الى الفساد منها الى الصلاح.قال عليه الصلاة والسلام ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)اعاننا الله واياكم ويسر لنا امر اهلنا ومجتمعنا، فاذا كان امر العائلة يقلقنا بهذا القدر فما بال امر امتنا؟.. اعان الله ولاة امرنا ووفقهم لما يحبه ويرضاه، فالمسئولية كبيرة وعظيمة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *