انتشار موضة رمي النفايات في المنتزهات وفوضى ركن السيارات والقيادة العدوانية في الطرقات لا تدل على جيل (متلاحم) مع مجتمعه.
ذلك أنّ تعليمنا الأساسي لم يغرس فينا (شراكة المجتمع) لذلك يتحول الفرد الى خطر على المجتمع فور التخرج .. فيسارع الأهل لتزويجه لكي لا ينحرف (لأن الباشا لديه استعداد فطري للانحراف) والانتقام من المجتمع الذي (منع عنه) مظاهر الحياة المجتمعية الطبيعية .. في وسط خالٍ من المباحات الاجتماعية التي يحتاجها الإنسان ليتحول الى (مواطن فعال بالمقاييس العالمية)
فلم ُتثمر(سنين وملايين) تم صرفها علي كتب ومناهج ومدرسين ومرشدين من الابتدائية حتى صفوف الثانوية! فالمناهج الدينية ومظاهر (التدّين) وقراءة آلاف الكتب التنظيرية والوعظية التي تزخر بها المكتبات (لا تتحمل مسؤلية) صناعة الأخلاقيات وفن المعاملات التي يكتسبها الفرد من المنزل والحارة! ولعل ذلك هو المقصود من حديث (أخياركم في الجاهلية* أخياركم في الإسلام*) فلا الإسلام ولا التدين (مسؤلين) عن صناعة أخلاقيات وتصرفات الإنسان التي يكتسبها منذ نعومة أظافره من مجتمعه وبيئته المحيطة.
واعلم أن (غياب الأنشطة الجماعية) هي العلة والسبب! فهي التي تحول رجل العالم الثالث من (كائن بشري) الى (إنسان ذو ُخلق! في فن المعاملات) عن طريق (الفعاليات الجماعية التي تتبناها المدارس والكليات والجامعات (تدريبات إخلاء الحرائق وصيانة المباني والتدريب الموسيقي والكورال الجماعي / ومؤسسات الهوايات التكميلية (الجماعية) ومسابقات الشطرنج علي مستوي الدولة / تصفيات البولنج الجماعية، ومنافسات المدارس المتفوقة / وكافة الانشطة والمظاهر الطبيعية (الإجتماعية) التي تربط الفرد مع مجتمعه ووطنه منذ الصغر! سؤال: هل يوجد لدينا مدارس خاصة لتعليم النوتة وعزف الكمان والبيانو للمشاركة فى صناعة أغانينا الوطنية؟ ام من الذي يصنعها؟.
وأعلم يا صاحب الفكر السديد أن (الأنشطة الإجتماعية) هي التي تصنع (إنسانية الفرد تجاه مجتمعه) وتنتج مواطن متزن* بعيد عن العنف اللفظي والفكري تجاه مجتمعه!
وهي التي تنمي (اخلاقيات الشراكة بين الناس حتي يصبحوا كالبنيان المرصوص)

درجة الدكتوراه الجامعة الأوروبية الكونفدرالية السويسرية

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *