ميادين حول المسجد النبوي

-1 –
•• تظل توسعة المسجد النبوي الشريف معلماً معمارياً وحضارياً فريداً عبر التاريخ الطويل الذي مرت به عمارات وتوسعات المسجد النبوي الشريف بهذا البهاء وهذا الاتقان في فن العمارة وايماءاتها النفسية التي تمازجت مع الشكل المعماري الخارجي المرتبط بالنظر وانعكاس ذلك نفسياً وقد لحق بهذه العمارة الفريدة الكثير من المرافق الخدمية الحديثة والكبيرة مثل مواقف السيارات المتعددة الأدوار وعشرات دورات المياه في تنظيم غاية في الدقة والاتقان.
لكن كثير من الذين يزورون المدينة المنورة هذه الأيام بدأوا يعربون عن مخاوفهم في قادم الأيام من الزحام الكبير الذي سوف تواجهه هذه المنطقة “المركزية” فشوارعها الحالية بدأت تضيق بحركة الحافلات فيها، وخصوصاً في أيام المواسم.
ويقولون أن نظرة سريعة على هذه المنطقة بعماراتها الكبيرة والضخمة وبهذه الاعداد المتزايدة من الزوار والحجاج تريك كيف الحالة التي هي عليها و”تنبؤك” بالحالة التي في قادم الأيام خصوصاً اذا ما اكتملت بقية المنشآت المعمارية في المساحات الاخرى ويتساءلون عن الحال الذي ستؤول اليه المنطقة بعد عشر أو عشرين عاماً القادمة وهو سؤال مشروع واذكر انني أحد الذين طالبوا منذ زمن طويل وقبل الشروع في بناء هذه العمارات ان يظل المسجد النبوي الشريف والبقيع فقط داخل الخط الدائري الاول “الستين” وان تترك المساحة الكبيرة للمساحات الخضراء واشغالها بالانارة وبعض “النافورات” وتكون العمارات خلف الخط الدائري وفتح انفاق للمشاة من تحت هذا الخط تتصل بالمسجد.. تخيل هذه المساحة الطويلة العريضة خضراء تحيط بالمسجد النبوي الشريف وبالبقيع فلا عمارات ولا فنادق تتصاعد في فضائها.. فتلك المساحات الخضراء كانت سوف تمتص المصلين والزوار الى أكثر من خمسين سنة قادمة إضافة الى الشكل الجمالي الذي تحققه تلك المساحات الخضراء لو تحققت.
وغداً نكمل

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *