من المحبرة .. المضحك.. الضاحك _ 2
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
ومع أن صاحبي هذا من النوع \”الإدعائي\” أو كما يحلو للبعض أن يطلق عليه \”الفشار\” يرتاح إذا ما أحسسته أنه بكل شيء عليم.. ولا يخلو صاحبي من فكاهة ولكنها من ذلك النوع الذي يدر الدموع من البكاء وليس من الضحك.. ولهذا ترى \”الشلّة\” كثيري الاهتمام به وبشؤونه فهم يعطونه من نفوسهم ومن وقتهم الكثير ويتعاملون معه \”بالهدهدة\” أحياناً وبقطع رأس \”القطة\” أحياناً أخرى وهو في كل حال مجرد عال العال لا تهمه \”سخريتهم\”.. ذات مرة فاجأني قائلاً: أيه رأيك ألا تراني قادراً على \”بلف\” الجميع؟
نظرت إليه ولم أملك الجواب! لان ذلك كان فوق التوقع أن يحدث منه ذلك فهل كان ذلك منه بوعي أم هو من ذلك النوع الذي يسوق \”الشيطنة على البلاهة\” كما يقال، إنه واحد من الذين نلتقي بهم في مشوار الحياة ونراهم في كل \”عرس ولهم قرص\”.. إن هذه النوعية من الناس قادرة على أن تعيش بشكل عجيب في وسط متلاطم الأمواج من \”الهرج والمرج\”، فالكل رافع صوته والكل لا يسمع ولا يُسمع.
إنه واحد من الذين ينطبق عليهم \”عم شاكر بيسلم عليك\” فهو نافخ لأوداجه ناكش لريشه كما ذلك الديك \”العشاري\” الذي تراه في وسط \”الدجاج\” مزهواً بعرفه \”الاحمر\” ولكنه لا يستطيع أن ينظر إلى أسفل قدميه لكي لا يرى وحاشتها التي لا تتناسب مع ما يشعر به من افتخار!
ومع هذا كله لا تملك إلا أن تحمد الله على العافية كل ما جمعك جامع مع أمثال هذا؟ إنه المضحك الضّاحك.
التصنيف:
