منتصف الأسبوع .. مدير العمل للجميع
المخلصون هم ملح الحياة، بهم يتحقق نجاح اي مؤسسة اومنشأة او هيئة، وبالمحصلة اي مجتمع او امة، والمخلصون هم الذين يهبون علمهم وعملهم واقوالهم وافعالهم نقيا يعود بالنفع عليهم، وعلى مؤسساتهم، ويأخذون بأيدي غيرهم نحو النهوض والمجد والسؤدد، وبالطبع فان الاخلاص والتفاني في العمل امر ليس بالسهل، ولا يقوم به الا الاشخاص الكبار ذوو الهمم العالية، والنظرة الواسعة البعيدة المدى، وهم يتعرضون على الدوام لما يمكن ان نسميه بحرب حقيقية يشنها عليهم الحاقدون، والحاسدون، والانتهازيون، وضعاف النفوس، وذوو المصالح الضيقة، والكسالى، والمستهترون، وغير ذلك ممن لا تخلو منهم منشأة او مجتمع، ويزداد الامر خطورة عندما يصل اصحاب المصالح الانانية الى قلب رئيس العمل وعقله، اورب العمل كما يقال، ويصبح هذا في صفهم، يتصرف بأمرهم، وينتهي بنواهيهم، ويعمل وكأنه طوع بنانهم، وهم من هم؟ انه مخ لصوص، او لصوص مخ، لا يتصرفون الا بوحي اهوائهم وحقدهم، وكثير منهم يقومون بسرقة الفكرة من صاحبها، فيسيئون اليها، ويستخدمونها لاهدافهم المصلحية .
لقد عرفت شخصاً ما برح يدخل على رب عمله ليمدح نفسه ليل نهار، وليأخذ المكسب تلو
المكسب، وعندما علم ان اخر يعمل عملا استثنائياً، وبصمت اتى اليه كالافعى المتجملة، ليطلب اليه معلومات عن عمله وافكاره، ليقوم بنقلها لرب العمل، على انها منه، ويحصل من ذلك كثير، حتى في الوسط الطبي سمعت قصصاً مماثلة، فكم من طبيب يأخذ التشخيص، وطريقة المعالجة من آخر، ولا يقوم بقول كلمة شكر، بل يذهب لرئيسه مادحاً نفسه، واصفا اياها بقدرات عجيبة .
تلك هي طبائع الانسان، ونحن لا نعمم، ولكنها الحقيقة، توجد هنا وهناك، والرسالة التي
نهمسها في اذن كل رب عمل ان يبحث عن المخلصين، ويحافظ عليهم، ويدعمهم، ويبعد عن
حاشيته كل الانتهازيين، والمخ ..لصوص، وبذلك يكون قد عدل، وازال ظلما قد يصبح واقعاً، واولاً واخيرا يكون قد نهض بمؤسسته نحو الرقي والسؤدد، وشد من ازرها وقواها، وجعلها الاميز بين مثيلاتها .
اما للانسان بشكل عام، فإننا نقول له : إن ديننا الحنيف لا يدعونا إلا للاخلاص، والامانة، والصدق، والعمل، ثم العمل، فالعمل .
قال تعالى : \” قالت احداهما يا ابت استئجره ان خير من استأجرت القوي الامين \”.القصص :
. ٢٦
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سلمان بن محمد العُمري
[email protected][/COLOR][/ALIGN]
التصنيف:
