مكافحة الإرهاب .. وكشف القوى المتورطة
يُعد الأمن نعمة من أهم النعم ويأتي في مقدمتها بقول نبينا صلى الله عليه وسلم “من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها” (رواه الترمذي).
فالأمن من النعم التي امتن الله عز وجل عباده حيق يقول سبحانه وتعالى ممتناً على قريش: “لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”.
لذلك سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف في كلمته التي وجهها الى الامة العربية من خلال مؤتمر وزراء الداخلية في تونس وقوف الدول الخليجية في مقدمة الجهود الدولية لمكافحة الارهاب والمنظمات الارهابية المنفذة لها مثل حزب الله، وذلك بعد ان وصلت العمليات الارهابية التي يقوم بها حزب الله في دول الخليج الى مستوى بالغ الخطورة عقب تفجيرات هنا وهناك. وقد تبنت هذه الاحداث صحة وسلامة وجهة النظر الخليجية الثابتة بشأن هذا الارهاب.
لذلك تمثل الجهود الحكيمة لمكافحة ارهاب حزب الله انجازا في ميدان المواجهة الجماعية خليجياً لظاهرة حزب الله الارهابية الاثمة والخطيرة. وقد جاءت الجهود الملحة في زمنها لتقديمها الى مجلس وزراء الداخلية العرب حيث اقر الموقف العربي تجاه نفس الاعمال الارهابية لحزب الله والتي اخذت تتحول الى ظاهرة عابرة للحدود العربية استناداً الى شبكة من الاتصالات ومعسكرات التدريب والتمويل والتسليح وتزوير الوثائق.
وهكذا اصبح الامر ضرورياً وهاماً لاتخاذ موقف عربي موحد لمواجهة هذه الظاهرة للائحة التي تمارسها حزب الله التي ازهقت الارواح وسفكت الدماء. لذلك فالأمة الخليجية لا يسعها الا بالترحيب بصدور بيان وزراء الداخلية العرب الى حيز الوجود والتنفيذ في اطار استراتيجية اعتبار حزب الله منظمة ارهابية يهدف الى محاصرة العناصر الارهابية لحزب الله وتعمل على تسليم وتسلم مرتكبي جرائم حزب الله الارهابية فيما بين دول الجامعة العربية مما يسد الفجوات والذرائع التي كثيراً ما يستغلها ارهابيو حزب الله.
وبطبيعة الحال فان دول مجلس التعاون الخليجي قد طالبت على الدوام في مقدمة المجهود الدولي لمكافحة الارهاب وخاصة جرائم حزب الله الارهابية، وفق صياغة موضوعية متوازنة فهي واحدة من الدول الخليجية التي اكتوت بنار ارهاب حزب الله.
فالارهاب كما قال سمو الامير محمد بن نايف الذي وضع النقاط على الحروف امام العالم العربي عن ادارة حزب حزب الله للارهاب ونمو ساحته بكل الطرق من بينها المتاجرة في المخدرات لتهز صلابة الموقف الخليجي في مواجهة ارهاب حزب الله.
فالارهاب الذي يمارسه حزب الله انها ممارسة الشيطان فالتسابق الخسيس بين هؤلاء الارهابيين التابعين لحزب الله للقيام بتفجيراتهم في دول الخليج انما يكشف للامة العربية ان هؤلاء حميعاً في سلة واحدة سلة فاسدة سوف يحكم التاريخ عليها بانها شملت زبالة الفكر المتطرف.
لذلك تبنت الدول الخليجية بطرح وجهة نظرها على انظار وزراء الداخلية العرب في تونس انطلاقا من دورها في مكافحة ارهاب حزب الله في المنطقة وايمانا منها بأهمية مؤتمر الداخلية العرب ما يشهده العالم العربي من احداث متلاحقة واوراق مخلوطة ومفاهيم مغلوطة لممارسة حزب الله في المجتمع العربي.
لذلك فان رسالة الامير محمد بن نايف تقول لوزراء الداخلية العرب بان الامم والشعوب القوية الحية هي التي تجعل ادارة الامن وكفته هي الكفة الارجح في ميزان حب الوطن والانتماء اليه.
خلاصة الأمر ان الحفاظ على هذه النعمة (نعمة الامن والاستقرار) يحتاج الى امرين: أحدهما شكر الله (عز وجل) عليها، حيث يقول سبحانه وتعالى “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ” (ابراهيم 70) والشكر ليس في المال فحسب وانما سائر النعم. اما الامر الآخر هو وحدة الصف وادراك حجم التحديات التي تواجهها والاخذ بقوة على ايدي دعاة القتل والاغتيال وسفك الدماء والفوضى والتخريب مع التأكيد ان كل من يسلك هذه المسالك الخبيثة ينبغي ان يحاكم بتهمة الخيانة الوطنية العظمى لان هؤلاء الخونة والعملاء هم الاخطر على امن الوطن واستقراره.
خلاصة القول ان احساس وزراء الداخلية العرب في مؤتمر تونس يعكس ضرورة وحدة المصير اوجد لديها الموافقة على اعتبار منظمة حزب الله (منظمة ارهابية) وبذل الجهود العربية لحماية الامن والاستقرار العربي وحماية حقوق مواطنيها رغبة ان يعم السلام والامن المجتمع العربي.
التصنيف:
