مظلات ساحات المسجد النبوي
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.علي محسن السقاف[/COLOR][/ALIGN]
اكتشفت في زيارتي الاخيرة للمدينة المنورة اكتمال مشروع المظلات ووجدت الساحات المحيطة بالحرم على ضخامتها واتساعها وقد تغطت بالمظلات الكبيرة القابلة للطي والنشر بالكهرباء وتنعم مئات الآلاف من المسلمين بظل ظليل ولم يعد هناك داع للانضغاط داخل الحرم في صلوات الظهر والعصر والجمعة طالما أن الظل الوراف متوفر خارج المسجد.
بل ولقد حلت هذه المظلات مشكلة اخرى يواجهها بعض الزوار الذين يحملون امتعتهم بأيديهم حيث انهم لايستطيعون الدخول بها الى وسط الحرم فتمكنوا الان من الصلاة قريباً من متاعهم بالساحات الخارجية.
ويضاف لمكرمات خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله على المسلمين القرار الذي اتخذه قبل سنوات بفتح المسجد النبوي للمصلين والزوار طوال الليل ولأول مرة في تاريخ المسجد النبوي مما خفف على الزوار والمسافرين الكثير من المشقة والتعب.
بل وتعتبر هذه المظلات هدية عظيمة من خادم الحرمين لاهل المدينة المنورة الذين لم يعد بمقدورهم في أوقات الزحام اداء الصلوات داخل الحرم حيث يسبقهم الزوار بالحضور المبكر للحرم فلا يجدون مكاناً إلا في لهيب الشمس لكنهم استطاعوا اليوم اداء الصلوات بالحرم في كل الاوقات وحتى لو تأخر الواحد منهم الى اقامة الصلاة لوجد بالساحات مكاناً مظللا يؤدي فيه الصلاة.
حقا إنها فكرة مبدعة من افكار خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله لاتقل في عظمتها واهميتها عن توسيع المسعى بين الصفا والمروة تلك الفكرة التى ماكانت تخطر على بال احد حتى ألهمها الله سبحانه وتعالى خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ثم اكرمه الله بتنفيذها فحمى بذلك المشروع ارواح المسلمين من ان تزهق في الزحام الشديد وارتاح بها الحجاج والمعتمرون، ثم لاننسى جسر الجمرات الذي سهل اكثر امور الحج مشقة وأنا لا اتحدث هنا عن منجزات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله فهي كثيرة ومتعددة وانما احببت وصف شعوري تجاه ما لمسته بنفسي من هذه المشاريع العظيمه وما حققته من منفعة للمسلمين.
والحقيقة ان خدمات الدولة السعودية للحرمين وللحجاج والمعتمرين خدمات لا يمكن حصرها في كتاب فضلاً عن مقال ومن اعظمها ماتوفر للحجاج والمعتمرين ببلاد الحرمين من أمن وأمان كان مفقوداً في جزيرة العرب لمئات السنين وكان الحاج لايأمن ان يقتل أو يسلب في كل خطوة يخطوها فلما وحد الملك عبدالعزيز يرحمه الله هذه البلاد توفر الامن والسكون في بلاد الحرمين وفاض الخير على المواطنين والقادمين فكان ذلك معجزة من المعجزات، كما تطورت العناية بالحجاج إلى أن وصلنا الان لتقديم كل انواع الخدمة والرفاهية للحجاج والمعتمرين.
واختم مقالي بالدعاء لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واخوته الكرام بالصحة وطول العمر ولدولتنا السعودية أن يحفظها الله قوية غنية ثابتة ومستقرة ولمئات السنين إنه سميع مجيب.
التصنيف:
