مطلوب وظيفة مستمع
هل سبق ولاحظت أنّ غالبية الوظائف في الدول العربية هي مهن تنظيرية تتعلق بالإصلاح؟
ألم يلفت نظرك أن غالبية العرب يعملون في وظائف إما كمرشدين أو ناصحين أو مصلحين او ُدعاة أو توعويين أو خطباء او واعظين؟
ما السبب يا ترى وراء هذه الظاهرة (بين كل 3 وظائف توجد وظيفة مستشار تربوي/ مشرف اجتماعي/ متكلم أو متحدث حتي اصبح المتكلمون والمتحدثون 4 اضعاف المستمعين؟.
ما هو سر الإعراض الجماعي عن المجالات العلمية والتقنية التي تحتاجها تلك الدول العربية والانغماس في التنظير والكلام؟.
استغرب نهج الدول العربية التي تعاني شح (الموارد وضعف الميزانيات) ثم تجدها سباقة في دفع مصاريف ومخصصات وبدلات شتى الوظائف الكلامية (بدل سفريات/ بدل تحسين أوضاع/ وبدل أن يأخده واحد تاني) حتي صارت تلك التخصصات الكلامية عين الطلب بعد أن تضاعف عدد منسوبيها.. فأتخذوا منها رزقاً بعد أن صَموا آذانهم عن احتياجات بلدانهم حتي قال بعض العارفين قديماً (إن أخوف ما أخاف على المسلمين، ليس المؤامرات، وإنما الهرب من المسؤوليات).
فوالله لكأني اسمع شكوى الأوطان العربية قائلة:” ركنوا للاعتماد علي مرتباتي وخيراتي! وأعرضوا عن حاجاتي ومحتاجاتي بعد أن استقدموا العمالة لرصف الطرقات وزرع الشجيرات وجني الثمرات وإتمام المشروعات”!.
صلى الله على سيدنا محمد الذي عمل بيديه الشريفتين وذبح الهَديْ والعقائق، وبني المساجد وحفر الخنادق.
درجة الدكتوراه الجامعة الأوروبية الكونفدرالية السويسرية
التصنيف:
