مطار جدة هل من مغيث ؟!
بعدد يوم الاحد ـ 28 /7/ 1436هـ من هذه الصحيفة وعبر هذه الزاوية كتب مقالا تحت عنوان ( مطار جدة وجهة لا واجهة ) وهذا العنوان كان ايضا عنوان آخر مقال كتبته منذ زمن بعيد وذلك بعد عشرات المقالات عن حال واحوال مطار الملك عبدالعزيز . يومها كنت أسجل مشاعر مواطن ونحن نرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله يطمئن بنفسه على اللمسات الأخيرة لبداية تجديد وتطوير مطار الملك عبدالعزيز بجدة والذي لازالت التطلعات شامخة تنتظر يوم الافتتاح، وقد اعاد بي ذلك إلى مقالات سابقة تلمست خلالها جوانب القصور في مرفق هام يعد الواجهة الأكثر استقبالا وحركة في مطارات ومنافذ المملكة وما ذلك إلا بحثا عن الوصول إلى تلافي تلك السلبيات ، وذكرت آنذاك حقيقة كنت احتفظ بها لنفسي وهي أنني توقفت عن الكتابة عن مطار الملك عبدالعزيز بجدة منذ ذلك الحين لعدة اسباب . لعلّ منها الإحباط ومنها ولعل ذلك يشفع لي أننا على ابواب تشغيل المطار الجديد والذي لاحظنا أن المواعيد كل فترة تتجدد ومع ذلك كنت سأنتظر حتى الافتتاح . لكن لعلمي بأن مدينة الحجاج والمعتمرين ستبقى كما هي . أعادني للحديث عن مطار الملك عبدالعزيز . خصوصا إذا علمنا أن مدينة وصالات الحجاج والمعتمرين تستقبل تقريبا نسبة كبيرة من القادمين جوا إلى جدة اكثر من خمسة مليون مسافر كما يرد ذلك في تصاريح القائمين على المطار . قابلة للزيادة هذا العام الضعف وذكرت يومها ، انها ستبقى تحت الخدمة وكما أشرت تستقبل وتودع نسبة كبيرة من القادمين إلى المملكة ، إذا تعد واجهة حقيقية ومهمة ، لكن للأسف حال الخدمات فيها متردي للغاية ، فإذا كنا كما اسلفت قد تغاضينا إعلاميا في السنوات الأخيرة عن سؤ الخدمات في الصالتين الجنوبية والشمالية ، فلأننا نختلق عذرا بحجة قرب الإنتقال للمطار الجديد ، لكن صالات الحجاج والمعتمرين ستبقى كما هي و لا ابالغ إذا قلت انها لاترقى إلى عكس حتى صورة مقبولة لتكون واجهة . وعددت يومها بعضا من الجوانب السلبية الواضحة ، من ان مرافق الخدمات من دورات مياة بحالة مزرية جداً حتى ان العامل الشبه وحيد يستخدم ادوات مسح المراحيض وانتم بكرامة لمسح مغاسل الوضؤ وغسل الوجه ، والادوات ذاتها تقليدية وقديمة والمطهرات ذات روائح كاتمة ، وقلت يومها أنني قد التقطت العديد من الصور لكن خجلت شخصيا من أن اعرضها لأنها تجسد بألم الحالة المزرية وتعتبر صيدا ثمينا لأي صحفي لتقديم تحقيق صحفي مثير، اما الكونترات ومقاعد الإنتظار فحدث ولا حرج . كذلك فقدانها للكثير من المرافق الضرورية كالمصلى والصراف الآلي لحاجة الركاب لدفع الفروقات ، وكذلك ندرة كراسي كبار السن والمقعدين وكذلك تحديد بوابات الصعود قبل اعلان الصعود واللذين يشكلون نسبة كبيرة بين الحجاج ، وأخشى إذا بقيت على ماهي عليه أن نسمع من يردد ( ليتك يازيد ماغزيت ) ومضت الايام دون إكتراث او تجاوب من إدارة المطار او هيئة الطيران ، حتى جاء موسم الحج لتتناقل وسائل الاعلام صور الحجاج المسنين وهم ينقلون على عربات العفش كما اشرنا في المقال قبل خمسة أشهر ، ويسارع المسئولون كالعادة لتلافي الوضع مؤقتا وتأتي الطامة الكبرى بتربع فاعل خير بـ (50) كرسيا متحركا رغم أن ذلك به عقود مع متعهدين ، وينكشف حل الصالة وإدارتها ، والتي تبين لاحقا أن عدم الإكتراث أن الصالة بها أكثر من 350 موظفا سعوديا يقومون على خدمة أكثر من خمسة ملايين حاج ومعتمر وهم لاشك على ثغر من ثغور الوطن ، ومن خلال ذلك يتبين وجها من وجوه التقصير وسبب التسرب والتذمر ومحاربة الجادين من خلال وسائل اترفع عن ذكرها هنا ، والذي يكشف جليا فشل الإدارة و التي لم تساهم من إستقطاب المؤهلين بالإبتعاث الخارجي ، وهذا لي معه مقالة قادمة بإذن الله ولعلنا هنا نكرر ما طالبنا به مرارا وتكرارا أن الوضع ذلك يتطلب إعادة تخطيط للصالات يتواكب وتزايد عدد القادمين والمغادرين لهذه الصالات، وكما تمنيت في آخر مقالة كتبتها قبل سنوات من أن لايبقى الحال على ماهو عليه حتى الإنتهاء من بناء الصالات الجديدة . ارجو وان تنال صالات الحجاج والمعتمرين جلّ الإهتمام ، ليجمع بذلك مطار الملك عبدالعزيز بين الوجهة والواجهة معا .هذا مارأيت أن أشير إليه متمنيا للجميع دوام التوفيق .
.. جدة ص ب ــ 8894 تويترــ saleh1958
التصنيف:
