مدني الباحة تعظيم سلام
لفت انتباهي بالأمس خبر موجز وعبر خبر عام بصحيفة الرياض جاء فيه “سلم مدير الدفاع المدني بمنطقة الباحة اللواء عبدالرحمن الغامدي شهادات الشكر والتقدير المقدمة من سمو أمير منطقة الباحة، لعدد من ضباط وأفراد مديرية الدفاع المدني بالمنطقة نظير تميزهم في الأعمال الموكلة إليهم” إنتهى نص كامل الخبر والذي كان في حقيقة الأمر تلميحة وليس خيرا، وقبل أن اعلق على تلك التلميحة لابد أن اشير الى حقيقة ، تعودت أن استهل بها حديثي عن هذا القطاع الحيوي الهام ، حيث أعترف بها مرارا وتكرارا و انها ليست هذه المرة الأولى ولا العاشرة ولن تكون الأخيرة التي اتحدث نصا فيها عن مرفق مهم من مرافقنا الحكومية المهمة ذات الخدمات الجبارة ، وسبق أن أشرت إلى أهميته وإلى مدى ما يؤديه من مهام جسام ممثلة في الدفاع المدني ، ولعل الشهادة الأكثر إستحقاقا وتأكيدا والتي دوما اقف عندها تقديرا وإحتراما للدفاع المدني ، مايقوم به الدفاع المدني في كل موسم حج حينما تتكاتف الجهود وتتبلور الخدمات إلى اعمال جليلة في الميدان ، إذ يعتقد البعض وسيما العامه من أن دور الدفاع المدني يتوقف عند وقوع الحدث ، وهذه نظرة قاصرة ، ربما كسرتها الحوادث التي نشاهدها على الارض يوميا والتوفيق في معالجتها ، وقد عتبت فيها مرارا وتكرار ايضا كثيرا على الشؤون العامة بهذا المرفق التي ناشدتها اكثر من مرة بأن تواكب التطور وتنشط في إيضاح الصورة الصادقة عن هذا المرفق ، ونقل حقيقة الجهود سواء في الوقاية او المباشرة او ما يعقبها من تبعات , ولا يمكن ترجمة ذلك مالم نلمس أن دورالدفاع المدني يجب أن يسبق الحدث ، بل ويكون له في الغالب دور في دراء الخطر بصفة عامة قبل وقوعه ، لذلك كم كان هنالك من كوابيس مخيفة أزاحت خطر وقوعها بتوفيق من الله حسن إستشعار الخطر قبل وقوعه ، فكانت سببا بفضل الله في الوقاية من مخاطره ولا ادل على ذلك في النجاح في مواسم الحج، إذ أن هنالك مهام تسبق التعامل مع الحدث ، أصبحت بفضل الله وقائع ملموسة وآثارها الإيجابية معايشة ، تتمثل في مهمات رئيسة ومهمة منها تنظيم قواعد ووسائل الإنذار من الأخطار المداهمة من كوارث طبيعية وخلافة ، وأنا هنا لست بصدد التطرق إلى مهام ومسئوليات هذا المرفق فهذا يحتاج إلى مجال أرحب وتغطية أشمل ولست ايضا في مجال ذكر السلبيات التي قد تنتج من خلال الانشطة المميزة لا تخلو من سلبيات وسبق أن تطرقت لها هنا كثيرا ولعل آخرها مقال ( حتى لايكون الدفاع المدني فزاعة ).
هذه المقدمة كانت ضرورة حتى وإن أخذت مساحة من المقال ، ولكن مالفت إنتباهي هو ذلك التكريم من قبل سمو امير منطقة الباحة صاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود ، لمنسوبي الدفاع المدني ، الذي غاب من وسائل الإعلام ، ففي الوقت الذي نجح سمو الأمير كعادته في إختيار مرفقا مهما للتكريم ، كنت اتمنى أن لا يغيب هذا عن وسائل الإعلام ، ليس من باب التطبيل ، ولكن من باب إنصاف الامارة إذ صدقت في حدسها ولا مست جهود مرفق نشط في منطقة الباحة ، وكذلك جهود مديرية الدفاع المدني في منطقة الباحة ، والتي بكل صراحة تستحق الإشادة ، فالمتابع لجهود الدفاع المدني في الباحة انها تتميز عن بقية المناطق بأنها تباشر حواادث متنوعه ومفاجئة على مدار الساعة لم تكن مقتصرة على الحرائق بل تجاوزتها إلى حوادث الطرق والسيول والامطار وتسلق الجبال والسباحة في تجمع المياه ومداهمة ذوات السموم والقرود وظاهرة الغبار , وحرائق الغابات التي اصبحت تشكل فعلا ضواهر و..و..و الخ مما يتوجب عليه ان يكون الدفاع المدني بمنطقة الباحة مجهز للمباشرة على مدار الساعة وفي مجالات شتى ، وفق الدفاع المدني بالباحة في مباشرة ، وذلك لما يتم من تدريب قاسي وتجارب جادة الجميع يلامسها بالخبر والصورة شبه يوميا ، وذلك إستعداد لاسمح الله لأي كوارث او مخاطر تحدق هنا او هنالك ، وما تكريم سمو أمير المنطقة إلا شاهد وما إدراك الموطنين لتلك الجهود الموفقة إلا شواهد حق يتحقق معها الامان والثقة والإطمئنان ، فتكريم فرد او افراد من الدفاع المدني بالباحة لا شك هو تكريم لكافة منسوبي هذا القطاع الهام والمميز .. ولعل الدفاع المدني بالباحة يلغي مفهوم أن الدفاع المدني يتواجد بعد الحدث فمؤشرات التدريب والتجارب الوهمية الجادة جعلت منه قطاع جاهز قبل الحدث و اثناء المباشرة وبعدها وهذا دليل على أن إستراتيجيات الوقاية كانت مميزة مما رسخ حقيقة دوره الريادي الايجابي وخفف بفضل الله من وطأة الكوارث لذلك لا مبالغة إن هتفنا ( مدني الباحة تعظيم سلام ).هذا وبالله التوفيق.
جدة ص ب 8894 تويتر saleh1958
التصنيف:
