للمصلحة سرعــــة إقرار الضوابط..
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد علي ابراهيم الاصقة[/COLOR][/ALIGN]
من حق كل انسان ان يتزوج ومن حقه ايضا ان يختار جنسية وارض ومنشأ عروسه ولكن ليس من حقه ان يجعل زواجه متعة مؤقتة يعقبها شجار وطلاق جائر وتخل عن فلذات اكباد لِبنُوتهم او تخلصاً من مسؤولية انفاق..
اندفاع ارعن للزواج من خارج الحدود اكثر من فرسانه من كبار السن وكثير من هذه الزيجات نظامية كانت او مخالفة للانظمة افرزت سلبيات مسيئة لسمعة الوطن والشعب السعودي وسببت صداعاً مزمناً لمرافق شؤون الرعايا السعوديين في سفارات المملكة في الخارج وافرزت ايضا قضايا ونزاعات داخل اروقة المحاكم في الداخل نحن في غنى عنها.
الزواج استقرار واستمرارية حياة ومسؤولية دينية واخلاقية واينما وجد الرجل المرأة المناسبة لدينه وجنسه فلا يلام ان اقترن بها ولكن يصبح الزواج من خارج الوطن ومثله حالات مشابهة في بلادنا قضية وانتهاكا لحقوق شرعية وانسانية وتخليا عن مبادئ اعلاها حسن العشرة وادناها تسريح باحسان وبلا مبالاة ولا ضمير ولا انسانية وجب هنا ايجاد الرادع القوي حتى لا تتفاقم المشكلة وتغرز جذورها في مجتمعنا والمحصلة مجتمع ضائع متفكك.
الذي اسعدني واسعد الكثير ممن يشاركونني الرأي الخبر الذي نشرته جريدة عكاظ العزيزة بعددها 19351 وتاريخ 71-01-9241هـ تحت عنوان \”توجه لاعادة النظر في ضوابط الزواج من الخارج\” وما تضمنه الخبر الذي كشف ان هناك 538 طفلاً وطفلة من امهات غير سعوديات يتواجدون في 32 دولة اوضاعهم تحتاج الى معالجة جذرية تقضي على تبعات تنكر ابائهم لهم ومعالجة هذا الامر بفعالية لما يترتب على وجوده من سلبيات كثيرة تمس بسمعة المملكة وتشوه صورتها في الخارج ونشأة اولئك الاطفال على اعراف وتقاليد وثقافات تختلف عما عليه المجتمع السعودي واضاف الخبر ايضا ان مجلس الشورى اوصى بانشاء مجلس تنسيق للبت في قضايا الاسر السعودية في الخارج ورعاية شؤونهم ويكون مقره وزارة الداخلية ويضم ممثلين من وزارة الداخلية والخارجية والاجتماعية والمالية اضافة للاحوال المدنية والاستخبارات العامة والجمعية الخيرية لرعاية الاسر السعودية في الخارج من اواصر وجاء في الخبر ان بعض ممثلي عدة جهات حكومية ووزارات شملت الخارجية والداخلية والشؤون الاجتماعية اجمعوا على ضرورة اعادة النظر في تعليمات الزواج من الخارج وتيسير بعض فقراتها للقضاء على التجاوزات ومعاقبة كل متهاون او مستهتر بحق ابنائه بالتشهير والمنع من السفر.. هذا بعض ما جاء في الخبر الذي نشرته جريدة عكاظ.
ان وضع ضوابط فعَّالة للحد من عبث المستهترين بحقوق الزوجية والمستخفين بالمبادئ الاسرية والمتنكرين لابنائهم مطلب مُلِح وواجب الإسراع في تطبيقه فقد تجاوزت الحالات المعلن عنها حد المشكلة الفردية لتصبح ظاهرة مقززة وغير انسانية ولا ننسى ان ما يحدث لبعض الزيجات من خارج المملكة يحدث ايضاً هنا في المملكة فعقلية اولئك الذين يتخذون من الزيجات من غير سعوديات مرحلة مؤقتة ثم الهروب من المسؤولية امثالهم موجود في مجتمعنا والدليل ما تتناقله الصحف اليومية من مآسي طلاق وعنف وتخل عن الأبناء والهروب من الانفاق فلتكن ضوابط الزواج من الخارج ومن الداخل على وتيرة واحدة وسرعة اقرار هذه الضوابط فيه مصلحة عامة ويكفي دولتنا ومجتمعنا المزيد من هذه السلبيات التي تمارسها بعض الفئات المتجردة من ابسط مبادئ الانسانية والتي لا يهمها الا اتباع رغباتها حتى ولو كانت على حساب الوطن.
مكة المكرمة ـ الرصيفة ص.ب ـ1319
التصنيف:
