قيم ثابتة وسلوك واضح
* هناك فرق بين الوسائل والغايات لكل منا حسب رؤيته وثقافته ومعطياته البيئية فالانسان بما يتطلع اليه ويخطط له من خلال فلسفته الشخصية فالذين نصفهم بانهم عمليون يكونون هم المعنيين بالوسائل لا بالغايات.. ولقد عنى التشريع بقواعد السلوك الاخلاقي كحب الخير والمبادئ التي تقوم عليها الحياة الاخلاقية بين افراد المجتمع التي لا يجب ان تتغير بتغيير الظروف واختلافها فالمعرفة وحدها هي سبيل الفضيلة.. والانسان بطبيعته السيكلوجية يملك المعرفة والادراك والشعور فنجد لذلك ان نطاق فكره ومعرفته يتسع بقدر اتساع معرفته وتفكيره العلمي بالارتقاء بارادته وشعوره وعاطفته واجتثاث كل ما لا يقبله عقله مهما كانت عند عقول الاخرين.
* ويكاد الاهتمام بالقيم والعادات والتقاليد في عصرنا الحالي من المشاكل المطروحة بين افراد المجتمع ذلك ان هذا العصر (الحديث) اختلفت فيه وجهات النظر الى الحياة الاجتماعية والاقتصادية بجانب الحياة الثقافية حتى اصبحت النقائص مظهره والتغييرات علاماته!؟ فما كان عليه الاجداد والاباء من القيم لم يعد صالحاً في نظر البعض من المثقفين وذوي الشهادات الاكاديمية العليا الذين نهلوا تعليمهم خارج حدود الوطن؟!
* لكن يبقى الانسان هو مقياس كل شيء فالخير موجود عند كثير من الافراد وهو قيمة مطلقة عليا تستمد قربها من التعاطف والحب لافراد المجتمع.
* ويبقى سلوك الانسان هو المعيار لتحقيق هذه القيم التي تفرضها السلوكيات فالمنطق والمعرفة غاياتها الاخلاق الحميدة والاخلاق غايتها حب الخير.. ويحق لكل منا ان يختار ما يقوم به من افعال تدير الخير لمنجتمعه من خلال قيمه الثابتة بالاعتماد على ذاته وان لا ينكر الواقع التعايشي ورفض الموروث المعطى وبهذه الفترة يصل الى درجة الاصالة والانتماء الذي غرس في وجدانه منذ نعومة اظافره وان اختلف البعض في احكامهم على ذلك فلا سبيل للمجادلة اذ لا تصبح المناقشة في المفاهيم الادراكية والحسية والرغبات وعلى ذلك فكل ما يمكن ان يحدد فيما يتهعلق بالمفاهيم ضمن مجال الاخلاق الاجتماعية لا يتعدى البحث في تلك الرغبات التي تدفع الى التمسك بمعايير العادات والاخلاق في اطار ما هو مسموح والبعد عن ما هو غير مقبول ولا مسموح.
التصنيف:
