قمة للعمرة .. والإعمار

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ناصر الشهري[/COLOR][/ALIGN]

في مرحلة هي الأخطر في تاريخ الأمة الإسلامية يأتي مؤتمر القمة الذي يبدأ أعماله في مكة المكرمة يوم الثلاثاء القادم بدعوة من خادم الحرمين الشريفين .. من أجل مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. ومن ثم فإن هذا اللقاء الاستثنائي يحظى باهتمام العالم بأكمله في ترقب لما يتمخض عنه من قرارات وتوصيات.وهنا يمكن التأكيد على التفاؤل الكبير لهذا اللقاء لسببين مهمين يتمثلان في الإنسان والمكان الأول: هو صاحب الدعوة الذي يمتلك محبة وثقة الأمة من منطلق ومواقف ذات جذور تاريخية في مسيرة العمل الإسلامي المشترك.
والثاني: هو المكان الذي يعد قبلة المسلمين . ورمز إيمانهم وركناً من أركان عقيدتهم. إضافة إلى الزمان وهو العشر الأواخر من رمضان. زمن ترتفع فيه أيادي المسلمين إلى الله مصحوبة بأصوات الدعاء والتوسل في جو من الوجل وطلب الرحمة والغفران.
كل هذه المعطيات عززت الأمل في قدرة هذه الأمة على اجتياز كل ما اصابها من عثرات الزمن وتحديات الحاضر والمستقبل وذلك من خلال التوصل إلى نتائج مثمرة وبناءة تعيد الأمل في صياغة فاعلة ومؤثرة.
إن ما نرجوه هو أن تكون المناسبة منطلقاً للكثير من المحاور السياسية والاقتصادية واستراتيجية شاملة لبناء الأرض والانسان، واخضاع العمل الإسلامي لتقييم اساسه تحقيق العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان وليس على أساس القوة العسكرية أو الاقتصادية أو الخطاب السياسي تجاه الآخر.
كما أن تصحيح مسار الدعوة مطلب مهم لأمن واستقرار المجتمعات الإسلامية ومواجهة التطرف في شكله ومضمونه وأبعاده التي انعكست سلباً على القيم والأخلاقيات الدينية. ومازالت ترسم صورة أكثر خطورة على مستقبل الأجيال وتهدد معتقداتها وسلوكياتها.
باختصار .. نأمل ألا يكون لقاء مكة المكرمة قمة عمرة فقط .. ولكن أن يكون أيضا قمة إعمار للتضامن الإسلامي.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *