قمة الـ36 وسيادة الرؤية الخليجية
وقد أنهى مؤتمر القمة الخليجية (36) أعماله الرياض يوم الاربعاء 28/ 2/ 37 واعلن بيانه الذي ضم بنوداً هامة التي ناقشها القادة الخليجيون والنتائج التي توصلوا اليها ليؤكد سيادة الرؤية الخليجية.
لذلك فانه لاشك ان انعقاد القمة الخليجية (36) بالرياض هو دليل نجاح المجموعة، اما استمرار انعقاد هذه اللقاءات على مستوى القمة هو دليل على ان دول مجلس التعاون، وهي بلاشك من الدول ذات النفوذ الواسع في كل من العمل العربي الواسع في اطار الجامعة العربية ومجموعة الدول الاسلامية، تدرك أهمية هذه اللقاءات في التأكيد على سيادة الرؤية الخليجية بالنسبة للقضايا الهامة مثل بناء المجتمع الاقتصادي الخليجي الذي لا بديل عنه ومحاربة الارهاب والقضية الفلسطينية والسورية واليمنية، وان نجاح تأكيد الرؤية الخليجية تجاهها هو دليل لا يستهان به في ظل الظروف الدولية المتقلبة التي يعيشها العالم الآن.
ومن هذا المنطلق فالقمة (36) في توقيت بالغ الحساسية نظراً لما تمر به البنية الامنية الدولية من تطورات شديدة الاهمية عمت العالم بأسره. وقد اكد البيان ضرورة صمود الدول الخليجية لتعزيز دورها ومكانتها الامنية والسياسية والاقتصادية والدولية والاسهام بفعالية في تشكيل ملامح مواقفها تجاه القضايا المتعددة.
واذا كان توقيت قمة الرياض 36 بالغ الحساسية فان المناقشات والكلمات الرئيسية والبنود الاساسية للبيان الختامي سوف يعكس في مجملها حقيقة ان دول مجلس التعاون الخليجي قد وصلت الى درجة عالية من النضج في رؤيتها للتطورات الامنية العالمية وفي تحديدها للاتجاهات التي تحقق امنها واستقرارها.
لكن الاهم من رؤيتنا هو ضرورة ابتكار آليات واجراءات عملية لتحويل رؤية دول مجلس التعاون وفي مكانتها عالمياً.
لذلك يمثل مجلس التعاون الخليجي احد التكتلات الاقتصادية المهمة في المنطقة العربية، فاستمرار المجلس في لقاءاته يعد نجاحاً حقيقياً خاصة في ظل منطقة تموج بالتحديات والصراعات، واستطاع بفضل ارادة قادته ان يواصل مسيرته التنموية وحقق فيها الكثير من الانجازات خاصة ابرام اتفاق الوحدة الجمركية والسوق الخليجية.
وفي ضوء هذا السياق تكتسب القمة الخليجية (36) التي انتهت اعمالها بالرياض، اهمية كبيرة في فتح آفاق المستقبل لدولها بتطوير آليات جديدة لدفع التعاون الاقتصادي او في اتخاذ موقف موحد ازاء التحديات والتهديدات الخارجية للأمن الخليجي.
لذلك اقرت قمة الرياض (36) بأن بناء المجتمع الخليجي واقع لا بديل عنه لانه يعتبر من اهم اساسيات وضروريات الامن الخليجي بشرط ان تعتمد وترتكز على افعالنا وخططنا المستقبلية على بيانات واحصاءات ومعلومات دقيقة وتحاليل استراتيجية لجميغ المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية التي تجري حولنا.. بجانب دعم علاقاتنا بجميع التجمعات الدولية والمنظمات الاقليمية والدولية والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية.
وفي ضوء ما سبق تكتسب قمة (36) اهمية كبيرة في فتح آفاق المستقبل لدولها بتطوير ادوات دفع التعاون الاقتصادي او في اتخاذ موقف موحد ابان التحديات والتهديدات الخارجية للامن الخليجي.
وفي النهاية فان القمة الخليجية (36) بالرياض جاءت معبرة عن اتجاه عملي ومدى يسود دوله ويؤمن بضرورة الاندماج في الاقتصاد العالمي وفي الواقع فان مثل هذه الاستجابة للتحديات المطروحة عالمياً، يدفعنا من جديد لتأكيد سيادة الرؤية الخليجية لتحقيق غد افضل لشعوب دول الخليج خاصة والوطن العربي عامة.
وفي النهاية فان قمة الرياض (36) اكدت ان الاقتصاد القوي بكل متطلباته هو محرك النمو وقاطرة الاستثمار وتنمية التجارة البينية الخليجية وفتح أبواب العمل امام الطاقات الخليجية وجذب الاستثمارات، وزيادة انتاج السلع ورفع كفاية الانتاجية وتعزيز الجودة النوعية، وتعزيز قدرتها التنافسية مما يساعد على حماية سيادية الرؤية الخليجية التي تفتح آفاق المستقبل للاجيال القادمة.
التصنيف:
