في مجلس الأمير سلطان
بقلب صادق وضمير مرتاح ونية صافية، كانت كلمات نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله عند استقباله لمعالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير جامعة الملك سعود ووكلاء الجامعة وعمداء كلياتها وتسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من الجامعة.. أقول كانت كلمات الأمير سلطان موجهة من القلب للقلب.. صريحة مباشرة.. تحمل نصيحة المسؤول الكبير المدرك لكافة الأمور التي يبغيها وطنه ومواطنيه.
ونائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، معروف عند الجميع باهتمامه بالعلم والعلماء، وسموه يدرك أن العلم ـ كما يردد كثيرون ـ أنيس في الوحشة وصديق في الغربة وفيه رضا الرحمن وأنه طريق لدخول الجنان، وكان وظل وسيظل بإذن الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز سنداً قوياً للعلم وأهله ليس في المملكة فحسب بل في العالم أجمع، ودوماً ما يمنح سموه الكريم وقته وماله في سبيل كل ما يعين على العلم والتعليم، والشواهد عديدة ومظاهرها جليلة، وفي كل يوم تتجدد صورة من صور اهتمام سمو نائب خادم الحرمين الشريفين بالعلم وأهله وفي كافة المجالات، ومنها ما تم مؤخراً من رعاية لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، وهي الجائزة التي تدعم العلماء والباحثين في أحد أهم المجالات الإنسانية.
وكان مجلس نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز عند تسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك سعود، يعج بالابتهاج والأمل الجميل والمستقبل المشرق المنظور.. وجدد الأمير سلطان في كلمته المرتجلة توزيع درره الثمينة ونصائحه النفيسة لتكون كلماته وثيقة جديدة من وثائق العمل الجامعي يعود نفعها لمنسوبي الجامعات من أعضاء هيئة تدريس وموظفين وطلاب، وكان الأمير سلطان متواضعاً بتواضع الكبار وهو يثمن عطاء ومساهمات جامعة الملك سعود ويشكر الجامعة أن منحته شيئاً بسيطاً مما يستحق، والشكر الحقيقي قبول سموه لشهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
ولم ينفض المجلس دون أن تحل البشرى وينهمر العطاء من سلطان الخير، حين تم الإعلان عن تبرع سموه بمبلغ خمسين مليون ريال لبرنامج أوقاف كراسي البحث العلمي بجامعة الملك سعود، إضافة إلى تبرعه ـ أيده الله ـ بمبلغ عشرة ملايين ريال سنوياً للجامعة.. وهنا يعجز اللسان وتختفي الكلمات ويتلعثم اللسان للتحدث عن حضور الأمير سلطان بن عبدالعزيز في مجال الاعمال الخيرية والإنسانية، ولا أجد أجمل من تعليق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، حين لخص الحديث عن شخصية الأمير سلطان ومساهماته الخيرية والإنسانية بقوله (إن الأمير سلطان بطبعه منذ خُلق وهو مؤسسة خيرية بذاته وصاحب خير، ويسعى للخير وكل مكان يكون فيه لابد أن يكون له فيه عمل خير، فسلطان بحق هو مؤسسة خيرية قائمة بذاتها).
[ALIGN=LEFT]* أستاذ الاقتصاد وعميد معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك سعود[/ALIGN]
التصنيف:
