مفاوضات القاهرة بين الفلسطينيين و إسرائيل لا تقل حربها شراسةً عن القتال الميداني.
فعندما يصف الطرفان و وسطاؤهما أن الفجوة عميقة فإنما يلطّفان واقع تفاوضٍ لا توفيه كلمات الصعوبة حقه.
فالعدو الصهيوني المكسورةُ هيبتُه المجروحةُ كبرياؤه يستحيل أن يقبل استمرار هذه الشوكة المُدمِيةِ الباقية (غزة) فلا بد أن يدوسها كما داس غيرها.
و الوسطاءُ، فلسطينيون و جيران، لن يرتضوا خروج خصمهم السياسي فيها بكسب سياسي يضاف لنصر معنوي و نفسي ماحق على العدو.
و شعب غزة المجاهد المحاصر يراها فرصة نادرةً لفك حصاراته الكثيرة و قد استفاد من التجارب السابقة ألا يصدق وعودا دولية أو إقليمية.
و بالتالي لا حل سياسي إلا بانكسار طرف من الأطراف الثلاثة. و هو المأزق الحقيقي.
و يبقى الأمر بيد مفرج الكروب مدبّر الجميع.
Twitter:@mmshibani

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *