علينا اجتثاث ما لا يقبله العقل
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد تاج سلامة[/COLOR][/ALIGN]
كان تأثير الفرد وفاعليته في المجتمعات اساسياً في عصر العلم والتنوير والمعرفة في الماضي كان الفرد ينشأ في مجتمع ينتمي اليه ويلتزم بخدماته لكن عالم اليوم عالم واسع يضيق فيه هذا الارتباط ويضيع معه شعوره الضيق فأصبحت المنافسة والتشويق في العمل ذا تأثير بغير الدرجة السابقة بحيث يمكنه في النهاية ان يقول هذا عملي او انتاجي وتلاحم المجتمع أمر ضروري لهذا الترابط النسقي واستمرار الانتاجية بفعالية ويظهر ذلك في أخلاقيات المجتمع ولا يجوز الخروج على القواعد العامة للتشريعات الضامنة لحقوق الافراد حيث يحفظ للجماعة حقوقها والقيام بالواجبات كل في محيطه وما اؤتمن به من عمل او انيط به.
لكن السمو الاخلاقي للانسان لا يقتصر على مجرد أداء الواجبات او ان تستمد مصدرها مجرد أداء الواجب بل من تلقاء ذاتية الفرد فمعظم الاعمال ذات الاخلاق الفاضلة ليست من باب الاعمال الصادرة من تلك الاسس بل من عقيدة تلزم الافراد بالتمسك بها وعدم الانحياز عنها فعندما نقول لابد ان نفعل الخير لانه الخير فذلك مصدره الايمان المطلق والاخلاق المستمد من التشريع السماوي والمبادئ التي يقوم عليها هذا التشريع ولا يجب ان تتغير الذات بتغيير الظروف واختلافها.. فالقيام بالواجبات نحو الغير من الاساسيات التي ألزمنا بها ديننا الحنيف وان تحب لغيرك كما تحب لنفسك ففي ذلك يتضح مبدأ اخلاقي وهدف وغاية سامية للحياة.. لكن بعض مشاعر البعض في هذا العصر الحديث مازالت مسدودة النوافذ على قيم التعاون والمحبة.. بيد ان لكل حالة ظاهرة فريدة في التأثر والتأثير والاستجابة وهو تأثر يختلف من فرد لآخر. لكن علينا اجتثاث كل ما لا يقبله العقل من آراء تختلف عن منهاجية ديننا السمح الكريم.
التصنيف:
