[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالعزيز أحمد حلا[/COLOR][/ALIGN]

كتبنا كثيرا وتكلمنا أكثر عن التسول وامتداد خطره على المجتمعات ولكن لاحياه لمن تنادى أرضى الاخوة المسئولين عن مجهوداتهم القاصرة حيال استفحال هذه الظاهرة مع أننا لانعلم عن المسئول الحقيقي لانتشار هذا البلاء الذى يتعاظم يوما بعد آخر فإدارة مكافحة التسول تتهم إدارة الجوازات وإدارة العمل فهي اى إدارة التسول إن قبضت على عدد منهم تجد بعد أيام أعدادا هائلة تفوق إمكاناتها وطاقاتها حتى أننا فى الأيام الأخيرة رأينا الإحباط قد دب فى مسئوليها ليتركوا الجمل بما حمل وإلا ما تفسير تعاظم القضية وجعلها تصل إلى المنازل والأسر فى عقر الدار تحت أقنعة كرم الضيافة وبملابس ناصعة لاتدل لأول وهلة بأن هذا الضيف متسول وغير مرغوب فيه وتلك الإدارات المعنية عن الجلب تتهم إدارة التسول وضاعت القضية بين السائل والمجيب ونحن من هذا المنبر نرفع القضية إلى المسؤولين فى الدولة لأننا بدأنا نشم رائحتها تتصاعد وذاك من المسئولين يتهم وهذا يتنصل ,ألم يتجول أحد منهم الأسواق ليرى بأم عينه التزايد الرهيب فى أعداد المتسولين لقد وصف لي احد أصحاب المتاجر وقال إن المتسولين نساء ورجالا وأطفالا الذين يمرون علينا فى السوق هم أكثر من الزبائن.
ومن الألم الذى اعتصر قلب تلك السيدة التى سرقت محفظتها وهى لاتستبعد المتسولين من هذا الجرم قولها بمرارة بالغة إننا إذا أردنا التسوق رجعنا بالقليل جدا مما كنا نريد شراءه من الحاجيات لأن المتسولين يتكالبون علينا من كل صوب وهم يتبعون طرقا غريبة فى التسول يجبرونك على إعطائهم إما بالإلحاح أو السرقة أو العنف ولا يمكن بأية حال من الأحوال أن نلقي اللوم على رجال الأمن وحدهم فالقضية تتجاذب الجميع بما فيهم المواطن لا أحد مستثنى منها ويجب أن تعلق شعارات على كل منزل ومتجر وشارع يكتب عليها حاربوا التسول والمتسولين وفى مقابل هذا أن تنشط إدارات العمل الخيري حتى لايضيع المستحقون الحقيقيون وسط هذه الزفة الغاضبة بعد أن يتم إرشاد المواطن الراغب لعمل الخير إليها واطمئنانه بها وهى وجهة نظر للمواطن الكريم من هذا المنع أن لايكون سببا فى انتشار البطالة والجريمة فهناك المصانع وهناك الأعمال الحرة الكثيرة التى تنتظر ذاك المتسول فى اى عمر كان وتحت اى حالة انضوى.
قلنا فى السابق إن الحالة التسولية إن تضخمت فسيصعب حلها ولو تدريجيا وهاهي البوادر تشير بأنها تضخمت وكبرت بشكل أصبح الجميع يعيها فكيف سيكون القضاء عليها ؟
إن القضية التى نحن بصددها اليوم جد خطيرة ويجب ألا يستهان بها وهى لاتهم طرف واحد فى المجتمع فقط بل الجميع مسئولون عنها أمام الله وأمام ولاة الأمر وان التقاعس والإهمال فيها كما حصل آنفا أدى إلى كبر حجمها ليصبح فى ضخامة غير عادية وان كنا من الآن وصاعدا علينا أن نلاحقها بمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة وان لانقف عند حد بحجة أن الطرف المقابل توقف أو تقاعس وان لانسكت عن توضيح شرورها وسلبياتها فالوطن ملك للجميع ومن يسيء إليه يتضرر منه الطفل أيضا.
نحن نفخر أننا بلد مضياف وكريم وإخواننا الوافدون إلينا سواء بغرض السياحة أو العمل أو الأمور الدينية نضعهم فى قلوبنا قبل عيوننا لكن لانسمح بأية حال من الأحوال لمن يريد العبث فى بلادنا أو يلحق الضرر بسمعتنا أمام العالم ومما يؤسف له أن النسب الكبرى من المتسولين هم من الوافدين الذين اتوا لغرض التسول والسرقة والجريمة بجميع أنواعها وهناك سؤال يردده كل مواطن يغار على بلده من سمح لهؤلاء بدخول البلد ومن أعطاهم تأشيرة التسول المستترة لأن علامات التسول بارزة فى بعضهم فالذى لايستطيع الحج والعمرة ماديا أو جسميا سقط ذلك عليه من رب العالمين فهل البشر اعلم بهم من الله وهذه هي نتائج الاجتهادات الخاطئة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *