عذراً معرض الكتاب .. فقد كان القلب في غياب

صالح المعيض

شاءت إرادة الله أن أتعرض مع بداية شهر ربيع الأول لعارض صحي ركز هذه المرة على لب الإنسان ومكنة حراكه وكانت قدرة الله ألطف في أن أتجاوز برحمته وعفوه هذه الأزمة بداية من قسطرة لكشف الأسباب إلى عملية صدر مفتوح تم خلاله زرع أربعة شرايين علها بفضل الله تساعد على العودة لممارسة الحياة الطبيعية وحقيقة أزعجت أقاربي وأحبتي وأصحابي أكثر من انزعاجي لما حدث . فقد كان إيماني بالله ثم بدعم أولئك الأحبة مخففاً للآلام مقوياً للآمال ولكن هنالك موقف أحببت هنا أن اعتذر للداعين موضحاً لهم الأسباب ، ممثلاً في معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور / عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وكافة وكلائه ومساعديه حيث إنني تعودتُ منذُ أربعة عقود أن أجيب الداعي قربت المسافة أم بعدت ، كبرت المناسبة أم صغرت وذلك استجابة لتوجيهات سماحة ديننا الحنيف وبواعث الفطرة السليمة ولا يعيقني عن الاستجابة والإجابة سوى الظروف ومدى تأثيرها في التحرك من عدمه.
بالأمس القريب تلقيت دعوة كريمة من مقام وزارة الإعلام مشكورة للتواجد ضمن المدعوين لمعرض الكتاب في الرياض وكنت حريصاً أيما حرص على الاستجابة وشد الرحيل إلى الرياض عاصمة الثقافة العربية منذُ عقود طويلة ولعل مهرجان الجنادرية الضارب بجذوره منذُ القدم في قائمة المهرجانات العربية الذائعة الصيت خير دليل على ذلك والتواجد مع مثل تلك التظاهرات الثقافية يعد مكسباً كبيراً لمن هم مثلي يعشقون الكتاب ويتفاخرون بصحبته ويعتزون بقيمته ، لكن إرادة الله شاءت أن أتعرض لذلك العارض.
وكم كنتُ تواقاً وقد مللت من حمل كأسي الشبه مفرغه لأرد على حوض معرفي لا شك أنه سيروي ظمأ كل عطشان ويثري ثقافة كل إنسان ويفتح عينيه مد البصر وأكثر على معارف ومعالم ومعلومات لم تكن في الحسبان ، لكن عزاءنا أنه بفضل الله ثم بفضل وسائل الإعلام والاتصال الحديثة لن يفوت على أي طالب معرفة أو باحث عن معلومة فعاليات هذا المعرض الذي لا شك أنه أصبح اليوم علامة مميزة في تاريخ المحافل المعرفية.
فعذراً لمن رشحني للاستضافة وشكرا لكل من أسهم ويسهم في هذا المعرض الذي أصبح وكما أسلفت معلماً من المعالم الثقافية والمعرفية وعند كل من يعشق المعرفة ويبحث عن كل جديد مفيد ويفتح الأبواب مشرعة أمام كل وافد معرفي يضيف رصيداً لحركتنا وذلك لما فيه مصلحة هذا المجتمع المحافظ بدون تزمت والمنفتح بدون تحلل.
كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر والتقدير لكل من سعادة الدكتور / عثمان متولي رئيس قسم القلب بمستشفى الملك فهد على جديته وحرصه ومصارحته لكافة مراجعي عيادته التي تحولت بفضل الله ثم بحسن تعامله مقصداً لأغلب من يعانون من أمراض القلب من شتى أنحاء المملكة.
كما أشكر بصفة خاصة سعادة الدكتور / وليد أبو خضير رئيس قسم القلب بمستشفى القوات المسلحة بجده للكبار والذي بحسن تعامله ولطف تجاوبه يستقبل مرضاه من قبل الساعة السابعة فجراً مقتطعاً من وقته الثمين ما يخفف به مخاوف المراجعين من مخاطر مثل هذه العمليات الكبرى التي أصبحت على يديه ويد أمثاله من المخلصين بفضل الله من العمليات المعتادة رغم تعقيداتها وذلك لما تمثله جهودهم من رفع المعنويات التي تشكل نسبة كبيرة بنجاح أية عمليه في الغالب كما اشكر إدارة مستشفى الدكتور سليمان فقيه وأخص بالشكر الدكتور / محمد وائل فتيحي والدكتور / بيتر بودلك والدكتور / محمد أنورعبدالسلام والدكتور / عبدالحي عبيد استشاري التخديرعلى قيامهم مجتمعين بالعملية الجراحية التي تكللت ولله الحمد بالتوفيق.
والشكر بعد الله لكل من وقف بجواري زائراً أو متصلاً ، فقد كان لوقفتهم أثر كبير بفضل الله في تجاوز الأزمة ، فهذا أولاً و أخيراً بفضل الله ثم بفضل دعوات المخلصين وفق الله الجميع لكل خير وحمداً لله على ما انعم به وتفضل.
جدة ـ ص ب 8894 فاكس ـ 6917993

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *