ضياع بين المالية والمقاولين
بين مطرقةِ (وزارة المالية) تعطيلَ صرف مستحقات المقاولين وسِنْدانِ ضغطِهم عليها وقع العمالُ في أزمات إنسانية وإجتماعية وطنيّة كارثيّة.
واقع يُظهر فساد رأيِ وتسييرِ الطرفين.
فالماليّةُ في بُرجِها العاجيِّ المعتاد تبرر أنها تنفّذ أوامر عليا لمعالجة الشُّحِّ المالي فتؤجل مُستَخلَصاتِ المقاولين بلسانِ “دبِّروا حالكم”. والعاقل يُدركُ الفُروقاتِ بين (حُسْنِ تنفيذِ) و (سوءِ تنفيذِ) الأوامرِ..و كلاهُما إنْفاذٌ لها.
وبالمقابل لا يتورَّع حتى المُقاولون المِلْياريُّون، الذين إستنزفوا طفرةَ الدولةِ عقوداً، عن وقفِ أُجورِ عمالِهِم شُهوراً لخَلْقِ أزماتٍ داخليةٍ وخارجيةٍ للحكومةِ أنها السبب..يعني إبتزاز للوطن بذريعةِ (المالية).
لم يجلس الطرفان يوماً، ولا حتى بدوافع الأمن الوطني، لحوارٍ مباشرٍ يوصلُهُما لبَرْمجةِ خططٍ بمبدأ “لا يموت الذئب ولا تَفْنَى الغَنَم”.
لا حوار بينهما..ولا حتى حوار طرشان.
والنتيجةُ تَأْزيمُهُما الوضع لقياداتِهِما وتَحميلِها أوْزارَ تَصاريفِهِما.
التصنيف:
