عدت إلى الكويت زائرا ومشاركا في واحدة من الاجتماعات الاقليمية المتخصصة (مرافقا لمعالي رئيس مؤسسة البريد السعودي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن لحضور الاجتماع 28 للجنة رؤساء ووكلاء البريد في مجلس التعاون لدول الخليج العربية) بعد غياب دام نحو عقدين من الزمان، وكنت شاركت في تغطية قمة التحرير خلال فترة عملي في مجلة الوسط، وعدت إليها بعد عام كاتباً لكتاب (عام على التحرير – رؤية ما بعد العاصفة) بدعم ومساندة معالي وزير الإعلام آنذاك الدكتور بدر جاسم اليعقوب (حاولت أن ابحث عنه ولكن تعثرت في الخطى، ولم استبين له عنواناً) وعدت إليها في نفس العام لأكثر من مرة ثم غبت طويلا، وعدت ووجدتها تملك روحا وتفتقدها، فاتنة كأنما ما فتئت دانة الخليج، ماتزال تحتفظ ببعض جمالها وان فقدت رشاقتها، أنيقة في شوارعها، وأكثر حفاوة من أي وقت مضى- فيما أعرف، لا يكاد شارع فيها يخلو من اسماء المحامين من الجنسين، اهتمام إعلامي كبير بالنواب المستقيلين من مجلس الأمة علي الراشد وصفاء الغانم، (استقالة لم تكن الأولى في تاريخ مجلس الأمة) تذكرت فصولا في تاريخها الذي قرأت، وأول برلمان منتخب في العالم العربي، تطور مسرحي، موسيقي، وشعراء الكلمة التي تبهج ومنهم مهندس الحروف والكلمات فائق عبدالجليل تغمده الله بواسع رحمته، والحركات السياسية ودعم النضال العربي والدكتورة سعاد الصباح وغيرها، يضج تاريخ الكويت بالبدايات الأولى الجميلة لكل شيء في عالمنا العربي، واليوم وجدت أهلنا في الكويت وقد سرقتهم السياسة من كل شيء والمشهد السياسي طاغ بشكل كبير ,وجهة نظر، بعضهم يحتفي بتقديم نفر من نواب مجلس الأمة لاستقالاتهم، وتشجيع من بعض الاهل والربع والاسلاميين، كأنما شغلتهم السياسة عن متابعة الريادة في المسرح والموسيقى والثقافة وغيرها، وسمعت من بعضهم أمنيات بزيادة عدد المستقيلين من مجلس الأمة، ووجدتها اكثر غلاء من بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج، التنمية مستمرة بتوسع افقي، والنهضة شاملة على رغم نسب القبول بذلك، والمراوحة في مستويات الرضى، اسوة ببعض دول المجلس، وتكاد تتشابه فيها القضايا الاجتماعية ببعض دول المنطقة، واتسع حجم السؤال هل هذا مؤشر للدراما الحزينة التي تنتج فيها؟
يجتمعون على حب الكويت وحكيم السياسة وابنها البار الشيخ صباح الأحمد,متعه الله بالصحة والعافية، ويختلفون مع قضاياهم (أهل مكة أدرى بشعابها) والقائمين عليها من التنفيذيين، حمى الله الكويت وأهلها من كل سوء تقدير، وحشتنا الكويت!.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *