[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]

( بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم إني توكلت عليك وقررت أن أكون من أوائل الأنصار لهذه المبادرة وإعتباراً من السبت لن أقبل بأن أوظف سعودي بأقل من خمسة آلاف ريال , وسوف أعمل على تصحيح الوضع الحالي خلال شهرين في شركة جدة للمعارض وفي الشركة الوطنية للمؤتمرات وفي شركة كندة للإستثمار وفي مدرسة الحجاز , وأسعى بعد ذلك في كل الشركات المساهم بها , والله على ما أقول شهيد , عبد الله مرعي مبارك بن محفوظ )
نعم إنه هو , الدكتور عبد الله بن محفوظ أحد رجال الأعمال وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية , أو \”وارن بافيت \”السعودية كما يحلو لي أن ألقبه بعد أن استأذن والده وأبناءه بالتبرع بثلث أمواله بعد وفاته لمؤسسة كندة الخيرية , التي قال فيها الإعلامي المعروف كمال عبد القادر أنها تُعنى بالفقير من عائلة بن محفوظ أي أنها لا تتبرع لأي محتاج إلا إذا كان منتسباً لقبيلة بن محفوظ فقط , مجدداً يطل علينا بقضية حساسة تدغدغ مشاعر المواطنين ويعاني منها كل بيت , ألا وهي البطالة , عبد الله بن محفوظ أو بيل جيتس كما وصفه زميلنا كمال يحاول أن يصور لنا بأنه يقوم بواجبه وتحمل مسؤولياته نحو الوطن والمواطن ونحن أيضاً لا نتهمه أنه يسعى للإعلام والشهرة , أو أن يحظى بمنصب هام في الدولة , أو أن يكّرم من قبل الجهات المعنية, أو أن يتلقى جائزة نوبل لخدمة المجتمع أو جائزة الملك عبد العزيز أو أحد أبناءه , حتى و إن ظهر عكس ذلك لكنه بكل تأكيد أساء إستخدام الأسلوب أو الطريقة, صحيح أنه في المبادرة السابقة حصر الإستفادة على الفقير من عائلته وهو بلا شك واجباً عليه وليست فضلاً منه, لكن للإنصاف أن توصي ولو بعد وفاتك ولو قليلاً ولو رمزياً ولو لعائلتك أفضل من أن لا تعطي أبداً , مبادرة اليوم هي وضع حد أدنى للأجور أو رفعاً للأجور السارية, مستخدماً نفس معاييره السابقة في حصر المنتفعين من هذه المبادرة في عدد بسيط لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة تتناسب وحجم عمله لكنه في كل الأحوال أفضل ممن لا يقوم بأي مبادرة وجزاه الله على قدر نيته , عموماً هذه ليست القضية , أو ليست مبحثنا بشكل رئيس, إن الموضوع أخطر من مبادرة تقال هنا أو هناك يراد بها ما يراد , لكن ماذا بعد ذلك , ماهي تداعيات تلك الخطوة , هل ستقود قطاع الأعمال إلى النمو والإزدهار أم إلى كارثة حقيقية ؟ هل تؤدي إلى إرتفاع في معدلات التضخم \”وهو ما تحاربه كل الدول \” بسبب تأثيره السلبي على ظاهرة البطالة وعلى الإقتصاد بشكل عام؟ إن أي زيادة للأجور في القطاع الخاص يجب أن تتزامن مع زيادة للأجور في القطاع العام , لأن زيادة الأجور تقابلها زيادة أسعار السلع والخدمات الذي يعمل رفع معدلات التضخم, فهل سيعمل مجدداً على رفع الحد الأدنى للأجور إلى عشرة آلاف مثلاً !! , إما إبقاء أسعار السلع والخدمات كما هي في ظل تلك المبادرة تتطلب ثبات عناصر التكلفة وهو ما يعني الإستغناء الكامل عن العمالة السعودية وإحلالها بالأجنبي الذي لا يشترط حد أدنى للأجر فترتفع تباعاً معدلات البطالة إلى أقصاها ,لا أعتقد أن أحداً منا لا يتمنى الرفاهية لمجتمعه وأن يتقاضى أبنائنا أعلى الرواتب والمميزات خصوصاً أنهم ينتمون إلى وطن دخله من صادرات النفط وحدها يفوق الـ 300مليار دولار سنوياً لكن أن تكون على أسس علمية سليمة وليست بالعنتريات الغير محسوبة التي لو طبقت على الواقع ستكون سبباً ليس في خراب مالطا وحدها بل في منظومة قطاع الأعمال وإختلال قواعد وموازيين العرض والطلب بما يشكل إنتهاكاً فاضحاً وخرقاً متعمداً لفلسفة وأنظمة الرأسمالية الحرة .
فاكس 6602228 02

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *