خالد العبدالله ومسامه الخضراء
•• هناك شخصيات ارتبطوا بمواقعهم حتى يكاد الانسان لا يتخيل ذلك – الموقع – بدونهم بل يصل به الخيال الى درجة أعلى وهو كيف تستطيع هذه الشخصية الابتعاد عن المكان الذي تواجدت فيه وأصبح سمة من سماتها العملية.
هكذا تصورت ذلك – الامير – الانسان قبل كل الالقاب التي يحملها، هكذا تصورت خالد العبدالله – وهو يعلن انسحابه عن – قيادته – للاهلي بعد هذا المشوار الطويل الذي قضاه فيه وبتلك العلاقة التي تربطهما معا خالد – الاهلي – او الاهلي خالد وهو الذي راح يؤسس لمستقبل الاهلي بتلك الاكاديمية التي سبق ان زرتها ذات عام فكنت أرى في عينه وهو يروي قصتها ذلك الحرص على شباب النادي العتيد حيث رسخ لدي يومها حرصه على الاهتمام بمستقبل الشاب العلمي او الدراسي بجانب الاهتمام بمستقبله الرياضي عندما رأيت أحد اللاعبين في إحدى الغرف وامامه مدرس يراجع معه دروسه.. يومها ادركت ان خالداً سوف يظل – خالداً – في ذاكرة الاجيال الاهلاوية حتى لو بعد جسمياً عنه وقرر ان يكون في صف المتابعين له من بعيد.
لقد شعرت يوم أمس وأنا أقرأ اعلان بعده عن الاهلي بصعوبة القرار على نفسه هو اكثر من نفسيات محبي الاهلي فهو العاشق له فكيف يكون بعد العاشق عن معشوقه .. لكن هذه الحياة هي – أغيار – لكن رغم كل هذا فلو كشفنا عن مسام جلد خالد لرأينا – الاهلي – هناك ينام وقد تحولت الدماء الحمراء الى الاخضر الذي يعشق ويهوى. وتلك هي دماء المحبين.
التصنيف:
