[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]فاروق صالح باسلامة[/COLOR][/ALIGN]

مرت أزمنة على مجتمعنا كان لبعض الألفاظ والمصطلحات رنين مثل ( دكتور) وكلمة (الأستاذ) وكلمة (المبدع) و( الإبداع). والواقع أن المجتمع تابع لما يصدر في العالم العلمي والثقافي من مصطلحات وكلمات. ولذلك شاعت هذه الألفاظ والمصطلحات وطغى بعضها على بعض ثم جاءت ألفاظ جديدة مثل كلمة (الشفافية) لتدخل في هذا العالم والآن دخلت منذ فترة كلمة (التميز) وفلان (المتميز). ولم يدر أكثر الناس أن في أصباغ هذه الألفاظ المكررة حاليا ضرراً على من يستخدمها فكرياً وعاطفياً بمعنى أن التميز على كل فكرة أو موضوع فيه ضرراً معنوياً بحيث تغطي على الموهبة وعلى ما يقصدونه من الامتياز. ذلك أنهم يستخدمونها على كل شيء وأمر أو شيء جديد.
لذلك نجد هذه الظاهرة الشائعة أمراً رخيص المعنى والقيمة والله تبارك وتعالى يقول في محكم التنزيل: (وكل شيء عنده بمقدار) صدق الله والرسول. إذاً فعلينا أن لا نسرف في استخدام هذه الألفاظ والمصطلحات حتى إذا ما أنجزنا أشياء جديدة في حياتنا العلمية والحضارية يكون هذا الإنجاز دائماً ومستمراً إذا فالمطلوب التحدث وأصباغ المصطلحات الجديدة بمقدار كي ما يكون العمل مستمراً والإبداع مستمراً كذلك فالكلام الفصيح غالٍ واستخدامه عالٍ وهذا ما يقصده العلماء واللغويون عندما يحللون ويدرسون اللغة العربية لأن لكل مقام مقالاً، وهذا ما درسنها في كليات اللغة العربية وآدابها وكان مشايخنا وأساتذتنا الأجلاء يرشدوننا إلى الفصيح من القول والبليغ من الكلم. وعلى سبيل المثال كان أستاذنا وشيخنا الدكتور يوسف البيومي رحمه الله ينبهنا أن هناك عبارة يكررها خطباء الجمعة في قولهم (ومن شذ شَذ في النار) والصحيح أن يقولوا (ومن شذ شُذ في النار) أي بضم الشين الثانية.
إذاً فاستخدام هذه الألفاظ على وجه العموم ينبغي أن يكون دقيقاً والاستشهاد بهذه الألفاظ أن يكون عابراً لا من أجل الاستخدام فحسب بل أن يكون على وجه التمام.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *