(جدة غير) و (الرياض غير)
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. محمود محمد بترجي[/COLOR][/ALIGN]
قرأت تصريح للدكتور إبراهيم بن محمد البطحي , مساعد أمين منطقة الرياض والمنشور في صحيفة الإقتصادية عدد 6327 وكان يتحدث عن عدد رخص البناء الصادرة من أمانة العاصمة للعام المنصرم 1431 هـ والتي قفزت إلى أكثر من 20 ألف رخصة بعد أن كانت 10 ألاف رخصة أُصدرت عام 1427هـ , مسجلاَ بذلك نسبة زيادة تقدر بـ 100% , إختصار القول أن رخص البناء في مدينة الرياض قد إرتفعت 100% خلال السنوات الـ4 الماضية بينما وفي المقابل أتوقع أن رخص البناء في مدينة جدة انخفضت 1000%خلال الـ4 سنوات الماضية !!، تذكرت وأنا أقرأ هذا الخبر رسالة قد وصلتني من أحد القراء تعقيباً على مقال كنت قد كتبته منذ عام تقريبا ، يقول في الرسالة التي بدأها وأختتمها بالدعاء على المسؤول الذي كان سبباً في تعطيل رخصة بناء إضافة طابق لفيلا يتيمة يملكها وتقع على شارع رئيس ولا تبعد سوى بضعة أمتار من عمارة 7 طوابق , المواطن الذي شكى المرار في رسالته وأنه حتى تاريخها لم يتسلم رخصة البناء التي مازالت تدور في أروقة أمانة جدة حبيسة مكاتبها منذ ما يقارب ثلاثة سنوات ، وما يدعو فعلاً للإستغراب والمقارنة مع ما حدث لي شخصياً منذ أكثر من 15 عاماًعندما تقدمت بطلب رخصة بناء ولم يستغرق إعتمادها أكثر من أسبوع , وفي نفس السياق أخبرني أحد الأصدقاء وهو من كبار مطوري العقارات بعد سؤالي له عن سبب نقل نشاط عمله إلى أحد المدن الخليجية ، فأكد لي بأنه خلال الست سنوات الماضية لم يقم بتطوير سوى مشروع واحد فقط بينما كان في الماضي وفي نفس المدة ينتهي من تطوير 3 مشاريع , الآن ( والحديث مازال له ) وفي هذه المدينة الخليجية يستطيع إنجازأضعاف ذلك العدد من المشاريع عما كان يطوره في أحسن حالات جدة (قبل الست سنوات الأخيرة) ، حتى أن ثالث على هامش ورشة عمل ويؤمن بنظرية المؤامرة وابلني بعدة أسئلة عن أزمة جدة ، اوإذا ماكانت مستهدفة من الغير أم ضحية أبناؤها ، وهل هناك شبهة تآمر عليها أو إهمال من داخلها ، لماذا الرياض في رحلة تطوير مستمرة بينما جدة إلى الخلف سر , هل يكمن السبب في إختيار الأمناء أم تقصيراً من الأمناء أنفسهم على مبدأ الصلاحيات تُؤخذ ولا تُعطى وإذا ما تتوافر فيهم أي الأمناء العناصر الثلاثة – ما يسمى بمثلث النجاح – (الكفاءة, القدرة, الإرادة) , أو لأن ما يصرف على الرياض 10 مرات أو أكثر مما يصرف على جدة (الميزانية والإعتمادات المخصصة) وَكَيل وزارة المالية بمكيالين في تعاملها مع جدة أم أن هناك عدم أمانة وغياب ضمير وسوء تنفيذ في ظل اللامساءلة وعدم تفعيل الأنظمة والقوانين والجهل بالحقوق , حتى أن محمد الرطيان الكاتب الرشيق ألمح في أحد مقالاته إلى نفس المعنى بقوله\”…..إذا أصابتني مصيبة قال إنها عقاب وإذا أصابته مصيبة قال إنها إبتلاء كأنني جدة وكأنه الرياض\” .
فاكس 6602228 02
التصنيف:
