جائزة متميزة لمنطقة متميزة

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مشعل الحارثي[/COLOR][/ALIGN]

جوائز التفوق العلمي الآخذة في الانتشار والتي تتبناها بعض الأسر والأفراد تعد في حقيقتها بادرة رائعة،وسنة حسنة، و ظاهرة حضارية راقية، تنم عن مدى الاهتمام بالعلم والمعرفة وإبراز الطاقات وتنمية المهارات والقدرات للأجيال القادمة ليتواصل العطاء ويكتمل البناء.
ومن جملة هذه الجوائز جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي المخصصة لأبناء قرية ( المريفق بميسان بني الحارث ) التي دخلت عامها السادس على التوالي، وقد يستغرب البعض تبني انطلاق هذه الجائزة من قرية صغيرة قد لا تكون ذات شان في نظر الكثيرين وبعيدة عن الأضواء الإعلامية لكن الأمر هنا لا يتعلق بالمكان ولا بفكرة الجائزة وإنما بالرجال الذين بإرادتهم وعزمهم يصنعون المستحيل وتقوم على أكتافهم نهضة الأمم والشعوب ويقودونها إلى مدارج الرقي والفلاح ،وكما أشرت في عنوان هذا المقال بأنها منطقة متميزة فقرية (المريفق) التي تقع جنوب مدينة الطائف وعلى بعد نحو 100كلم هي كذلك فعلاً ولها أسبقيتها في التعليم بين قرى المنطقة،وقد خرجت هذه القرية ومازالت العشرات والعشرات من أبنائها ورجالها البارزين ممن يتبوأون حالياً أرقى المناصب ونراهم في كل مجال وميدان اساتذة ومستشارين وأطباء بارعين ورؤساء تحرير في عدد من الصحف السعودية وعسكريين ومهندسين وباحثين وغيرهم، ولم يكن يحدوهم وراء ذلك كله التفاخر والولع ببهرجة المنصب وأبهة الكرسي إنما كان يحدوهم هاجس واحد وهدف واحد وهو التميز وخدمة البلاد والإنسانية والمشاركة بفاعلية في تنميتها الوطنية،فكان الحصاد هذه الأجيال المتوالية من المتفوقين والمتميزين في شتى المجالات ممن وصلت أصداء تفوقهم وتميزهم خارج حدود البلاد.
والدكتور ساعد لم يكتف من خلال هذه الجائزة بالتكريم المادي والمعنوي فقط بل أردف ذلك كله بحرصه على إصدار مجلة سنوية تحمل اسم (التميز) تواكب الحدث وتفتح مجالاً واسعاً لأجيال وأبناء هذه القرية وتشجعهم على المشاركة وصقل مواهبهم لمزيد من الإبداع والارتباط بالتجارب الناجحة لتكون لهم القدوة والمثل في الارتقاء الدائم نحو المعالي ، إلى جانب كونها أصبحت سجلاً توثيقياً حافلاً بعادات وتراث المنطقة وذكريات الماضي العريق .
كما أن صاحب الجائزة ومنذ انطلاقها عمل جاهداً على تطويرها والتدرج في اهتماماتها من عام إلى آخر لتشمل كافة المبدعين والمتميزين من الطلاب والطالبات في مختلف المراحل في التعليم العام والعالي بمختلف مستوياته وكذا تحفيز المعلمين والمعلمات ووفق معايير ثابتة لترشيح المتميزين والمستحقين لهذا التكريم .
إن وجود مثل هذه الجوائز العائلية التي بدأت تتوسع وتنتشر تتطلب من الجميع الإشادة بها وبأصحابها وبدورها وغاياتها في إذكاء روح التنافس بين المتفوقين والمبدعين من البنين والبنات، فشكراً لك د/ ساعد على هذه المبادرة الرائعة التي أشعلت الحماس في قلوب أبناء منطقة ميسان عموماً، وعززت في نفوسنا ونفوس الأجيال الثقة بالنفس ومعاني التفوق والطموح والحرص على طلب العلم والجد والاجتهاد في دروبه مهما كانت المصاعب والعقبات..
وهذا علمي والسلام .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *