كم اتمنى أن يمر أسبوع واحد ، بدون أن يكون هنالك من السلبيات القاتلة والمؤثرة ، التي يفاجأ بها المجتمع الجداوي من قبل تعليم جدة بنين أو بنات معلمين او معلمات ، نقل أو مقرات سلوكيات وتعامل تربية وتعليم ، والتي عادة ما يتم التعامل معها وفق قاعدة (التجاهل) بالتهوين أولا ثم طي الملف لاحقا والتي لو تعاملت هنا مع حصرها وسردها بمبدأ الإيجاز وفق عناوين مختصرة ، لما أوفت هذه المساحة بنصف العناوين ، لتلك الوقائع والأحداث التي وقعت في الأشهر الأخيرة والتي نتج عنها في حالات عدة إزهاق أرواح وسلوكيات مستغربة وأحداث لايتصورها عاقل ، وذلك نتاج إهمال ولا مبالاة وأخطاء جسيمة ، وكل الذي تعاملت به الإدارة مع تلك الاحداث ، كان تفاعل إعلامي ظاهره الاهتمام ومواراة الأخطاء وباطنه التهوين والتردد من خلال بيانات مجها الشارع ولم يعد يعيرها أي إهتمام أو مصداقية ، حيث يتبع ذلك سكوت وتجاهل من الوزارة وكأن شيئا لم يكن ، لنجدنا نخرج من هذا الحدث ، لنعايش حدثا آخر أكثر فجاجة، ولن اعيد هنا ما كتبناه مرارا وتكرارا حول كل حدث وتأكيد أن موقف إدارة تعليم جدة لا يتجاوز هذا البيان أو ذاك وأن الوزارة كأني بها آخر من يعلم ، ثم تتوقف كل التحريات تحت وطأة كارثة أخرى وهكذا دواليك ، بالأمس تناولت الصحف بكل أسف ومرارة مناشدة مجموعة من أولياء الأمور بالمدرسة (168) الابتدائية للبنات، الواقعة بحي النعيم 2 بالقرب من شارع الأمل في محافظة جدة، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل، ووزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى، بالتدخل العاجل والنظر لحال بناتهم اللاتي مضى على إغلاق مدرستهن نحو 3 سنوات بدعوى الصيانة . وووقعت أمهات الطالبات ورقة يطالبن فيها بإعادة فتح المدرسة من جديد ورجوع الطالبات إلى الدوام الصباحي بدلا من دوامهن مساء في مدارس أخرى .ونوهت أمهات الطالبات إلى أن بناتهن يعانين من بعد مدارسهن عن مناطق سكنهن، وطالبن بمعاقبة المقصرين الذين تسببوا إطالة أمد هذه المعاناة. وذكرت أم إحدى الطالبات أن ابنتها كانت تدرس بالصف الأول الابتدائي بمدرسة 168 ثم تم نقلها إلى مدرسة أخرى بعيدة عنها، وبدوام مسائي نظرًا لصيانة هذه المدرسة، وهي الآن بالصف الرابع الابتدائي ولم يتم إرجاعها للمدرسة القديمة، ما يعني أن انتماءها لمدرستها الأصلية لا يعدو أن يكون بالاسم فقط. وأشارت الورقة إلى أن استمرار حالة الإهمال تجاه المدرسة جعلها سكنا للعمالة بدلا من كونها صرحا تعليميا حكوميا.
لا أدري كيف أوصف هذا الحدث فكل توصيف حتى لو أعتقد أنه قاسي هو ينطبق على هذه القضية “إهمال””لا مبالاة””خطأ جسيم””تفريط بالأمانة” و..و..و..الخ
هل يعقل مدرسة قائمة ترحل طالباتها لمدة اربع سنوات تحت عذر التشطيب ، أي عذر هذا ؟ إنه لاشك عذر اقبح من ذنب ، اربع سنوات مدرسة مشتتة طالبات ومعلمات وإدارة ، وخوف وقلق يلازم أولياء الأمور ، وتعليم جدة أجزم بأنه مغيب عن واقع الحال ، والوزارة كما اسلفت لعلها آخر من يعلم ، إذا ارادت أن تعلم حقا ، وضع حزين ومؤسف وربما ليس الوحيد ، لقد حذرنا فيما مضى من مغبة دمج المدارس وأن ذلك الدمج نتيجة قصور إداري ولإهمال واضح وفاضح ، وهنا السؤال الأهم أين دور الجهات الرقابية المحايدة ؟! بدلا من أن تكون إدارة تعليم جدة هي الخصم والحكم ..!!
في السنوات الأخيرة حرصت إدارة تعليم جدة على إنشاء مبان جديدة لمقرها الرئيسي والملاحق الأخرى واثثتها بأثاث راق وجهزتها بأجهزة متطورة ، لكن المدارس التي هي بيت القصيد بقيت كما هي بل أصبحنا نشاهد هجر مدارس حكومية والحل الدمج وتقليص المدارس على حساب العملية التعليمية والتربوية التي لم تراع الطلاب ولا المعلمين ولا أولياء الأمور ، واصبح طلاب وطالبات الأحياء ينقلوا إلى أحياء أخرى وفق أمزجة أبعد ماتكون عن الحلول المدروسة على طريقة (طنش تعش) وكأن كل مسؤول يقول (أنا ومن بعدي الطوفان ) لذلك سيكون الحمل بشكل عام وفي شتى المجالات على من يأتي بعدهم حملا كبيرا ، ومهمة صعبة لتراكم المشاكل وحفظ ملفات مهمة وعدم وجود الرقيب المحاسب ، وفي مرفق يعد المرفق الأول في بناء أي مجتمع مرفق (التعليم).
عموما .. لا أدري فعلا إلى متى يبقى الحال على ماهو ؟ وإلى متى تبقى العملية التربوية والتعليمية آخر إهتمامات الإدارة ؟! هذا وبالله التوفيق .
جدة ص.ب : 8894 تويتر saleh1958

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *