تصدير الأزمة السورية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالرحمن المطيري[/COLOR][/ALIGN]
على ما يبدو أن النظام السوري عثر على خلاصه ولو بشكل مؤقت من الضغوطات التي تمارس عليه من قبل دول العالم و مجلس الأمن من خلال العبث بأمن جيرانه و زعزعة أمن دول المنطقة ليجبر الجميع على أن يشيح ببصره عما يحدث في حلب و حمص و غيرها من المدن السورية التي مازال النظام نفسه يرتكب بحق أهلها المجازر و يهدم المنازل فوق من يسكنها من خلال رميه للبراميل المفخخة على رؤوس الأطفال و النساء وبطريقة عشوائية تثبت للجميع حيوانية أركان ذلك النظام \” أجل الله القراء \” ، لا يمكننا المرور على حدث اغتيال قامة أمنية بحجم اللواء وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في الأمن اللبناني الداخلي دون أن نتوقف طويلاً أمام ماحدث في الأشرفية ، نتوقف لنبحث ونفتش عن المستفيد الأول من وراء مقتل شخصية أمنية اتفقت أطياف المشهد اللبناني على احترامها و الإشادة بما تقدمه للبنان و أمنه دائماً وللتاريخ قل ما يتفق اللبنانيون على شخصية سياسية أو أمنية واحدة و إن حدث ذلك فسرعان ما يبكون عليها لأن يد الغدر قد تمكنت منها كما حدث من قبل مع رفيق الحريري وسمير قصير وغيرهم وصولاً لوسام الحسن ، لم يكن ثمن الخروج الذليل للقوات السورية من لبنان وبقرار أممي حينها بخساً بل كانت دماء أحرار لبنان قربان تلك الحرية ، لماذا وسام الحسن ؟ لأنه لبناني قبل كل شيء وهو سبب مستفز لنظام بشار ،ولأنه من أوقع بوزير الاتصالات السابق ميشيل سماحة و الذي كان عميلاً يمثل اليد الثانية بعد حزب الله للنظام السوري داخل لبنان ، لماذا وسام الحسن لأنه المسؤول أيضاً عن ملف اغتيال رفيق الحريري والذي وصل في نهايته لاتهام سوريا وحزب الله علانية بمقتل الحريري ، لذا ضرب النظام السوري باغتيال اللواء وسام الحسن أكثر من عصفور بأقل من 30 كلجم من المتفجرات ، لم ينته عبث النظام السوري المجرم بلبنان بل أكمل إعلامه ومن يتضامن معه من بعض القنوات اللبنانية المحسوبة على حزب الله باتهامهم القاعدة في مقتل وسام الحسن وهم \” أي القاعديون \” لو زاروا لبنان بتضاريسها لأطلقوا اللعنات على كل دقيقة عاشوا فيها بداخل كهوف تورا بورا ولأصبحوا أسوياء من بعد ظلالهم ، لن يقف عبث النظام عند ما حدث في الأشرفية بل علينا أن ننتظر عن الضحية التالية في دولة أخرى ، أعظم الله أجر اللبنانيون في مصابهم الجلل وخلص الله المنطقة والعالم من الطاغية بشار ونظامه.
التصنيف:
