تذكرة للمشائخ والمتديّنين

كان السلف يَزِنون الرجل بميزان اتّباعه السنة، لا ميزان سعة العلم، ولا طول العبادة، ولا كثرة الخشوع، ولا شدة البكاء.
ذاك هو المختصر المفيد.
واتباع السنّة مرتبةٌ بعد تكاملِ اجتنابِ المحرمات و أداءِ الواجبات. اتباع السنّة يتوّجُ ذلك بتَلافي المكروهات و مواظبةِ المستحبات، خاصةً فيما يتعلق بسلوك المرء نحو الآخرين و حقوقِهم مجتمعاً و أُسرةً و أفراداً و بيئةً..إلخ.
ذاك هو الميزان الذي يَسمو به المرء بين الناس كما يعلو عند ربه.
أما طول العبادة و التخشّع و العلمِ فَسِماتٌ حسنةٌ. و إنْ سلِمَتْ من الرياء فيُخشى أن يَمحقَها سوءُ خلقِ، أو ضعفُ ذمّةٍ، أو تكبّر، أو غلظةٌ، أو كذبٌ، أو دسيسةٌ، أو غيرها من المعاملات فيَنقلَها إلى صحائف الخصوم ليؤول (مفلساً) كما حدّثَ سيد الخلق.
الدين المعاملة..فسطّروا صحائفكم بها قبل نوافل التعبّد..يا أولي الألباب.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *