بيليه والغراب ومارادونا وماجد
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
هناك ثنائيات عديدة في الفكر والأدب كما ان هناك ثنائيات في الفن والرياضة، فمثلا في الفن هناك تشابه يقرب ويبعد بين فناننا الكبير طلال مداح والفنان الكبير فريد الاطرش، فكلاهما يكادان يتطابقان في سهولة وبساطة حياتهما وفي حرصهما على ان يكونا أكثر قرباً من الناس، فهما يمارسان عملهما دون تدقيق في بعض النقاط، فهما يصرفان ما في الجيب دون ان يعرفا ماذا يخبئ لهما الغيب. على الطرف الثاني كان عبدالحليم حافظ ومحمد عبده، فهما يكادان يتطابقان في كل شيء في الاهتمام بفنهما وبالتنظيم وحرصهما على كثافة البروفات الى درجة التعب، وهما دقيقان في الصرف، لا يصرفان الا في الموضع المحق للصرف فكلاهما دقيق في خطواته. على الجانب الآخر من الثنائيات في الشأن الرياضي هناك اسطورة الكرة العالمية \”بيليه\” فهو فذ في مهاراته باللعب بكلتا قدميه بل يستطيع استقبال الكرة بكل جسمه كما انه يلمح كل اركان الملعب تماما كما هو اسطورة الكرة السعودية في الثمانينات الهجرية سعيد غراب فهو يلعب بقدميه ويمتص الكرة بجميع جسمه ولديه نظرة شمولية لكل مساحات الملعب فهما متناظران في كل شيء تقريباً. على ان في الطرف الآخر هناك اللاعب الفذ \”مارادونا\” بحيويته و\”دينميكيته\” واجادته اللعب بقدمه اليسرى ومراوغته في الثمانية عشر بحذاقته وبنفس القدرات التي يمتلكها لاعبنا الكبير ماجد عبدالله فهو مراوغ ثعلب ويلعب بقدمه اليسرى ويجيد المرور من وسط الدفاعات.
انها ثنائيات عديدة.
التصنيف:
