هذا الطوفان من المشاعر الجياشة التي تدفقت من هؤلاء الذين أتوا من كل أنحاء الدنيا إلى بلادنا تسبقهم عواطفهم وقلوبهم وعقولهم تجاه الراحل الكبير ذلك الرجل الذي أثبت مع الأيام بأنه رجل المهمات الصعبة إنه \”سلطان\” القول والفعل.. هذا الطوفان من العواطف ماذا يعني في المحصلة النهائية ليس له إلا تفسيران لا ثالث لهما الأول مكانة هذه البلاد وما تمثله من قيمة لها مكانتها في عقول وقلوب العالم فهي لها حضور طاغٍ في وجدان الكل سواء كان عربياً أو إسلامياً أو عالمياً، وهذه المكانة لم تأت من باب \”الاستروبيا\” بل نتيجة ثابتة لسياستها الناهجة لطريق الإخاء والمحبة والسلام، ولقدرتها الفائقة على تنظيم تلك العلاقات مع كل الاتجاهات.
والسبب الثاني: لتلك المكانة التي كان يمثلها الراحل الكبير في قلوب الآخرين بما يملكه من حصافة في الرأي وحسن خلق في التعامل، وذلك الإحساس باحتياجات الآخر، حيث يبادر سموه إلى تقديم كل ما يحتاج إليه الآخر دون توقف أو حتى تساؤل من يكون هذا الآخر..هذا السلوك منه رحمه الله هو ما عرف عنه وبه طوال حياته , لهذا كله تدفقت عواطف كل الذين حضروا إلى بلادنا للمشاركة في العزاء بل وتقبله أيضاً.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *