بناء الشخصية والثقة بالنفس

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد العزيز أحمد حلا[/COLOR][/ALIGN]

المنعزلون عن الحياة الاجتماعية أو شبه المنعزلين أمثالنا يفرحون بالدعوات التى توجه إليهم وخاصة تلك التى تنير لهم معظم الطرائق التى لايزالون يتمسكون بها لأن الطالع الحياتي قد انغرس فيهم إما من الجذور أو فرض نفسه عليهم وهذا الوصف الاجمالى قد يغنينا عن التفاصيل لأن اختلاف الامزجة فروعه لايعلم بها إلا الله وان اجتهد العلماء فى التحقق منها لعلاج المنحرف فيها وحتى لا نتوسع أكثر فى هذا المجال ويضيع علينا لب الموضوع الذى نناقشه. هنا أود فى المبتدأ أن اشكر السيد مدير مهارات المستقبل للإدارة والجودة والتدريب بالمدينة المنورة على دعوته لي بحضور المحاضرة التى ألقاها المدرب طه الشرقاوي فى فندق دار الإيمان كما اشكر الأستاذ الشاب عبدالغني عبد الرشيد بخاري لقيامه بإيصال هذه الدعوة لي وفى نفس الوقت اعتذر لهم لعدم الحضور لظروف قاهرة لكن هذا الموضوع الذى نحن بصدده الآن خلفياته لازالت فى اللاشعور ضمن المعلومات المشابهة له ولا يحتاج سرده إلا إلى تسلسل معلوماتي بعيداً عن حشو الذاكرة فهو ملف سمين والولوج إليه دون تحسب يجعلنا نتوه فى شعابه .
فكما تنقسم الذاكرة إلى ثلاثة أقسام تنقسم أيضا الشخصية الى ثلاث أقسام رئيسية يهمنا منها التطرق إلى كيفية نضوج الشخصية وهناك مرحلة هامة تأتى بعد عملية النضوج هي الحفاظ على المسلك السليم الذى خطته هذه الشخصية ومن المسلم به أن التركيبة المكونة لأي شخصية تنطلق من المحيط بها كالأسرة والمدرسة والمجتمع وهناك مفارقات فى هذه العيارات مما جعل التوازن بينها من الصعوبة بمكان وإذا احتار التدريب هنا قال هذا النص الإلهى :\”إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء\” .. لكن التعقل مطلوب استناداً لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : اعقلها وتوكل . ومن الوارد عندنا هذه الأيام أن التعليم والتدريب المحسوس والملموس إن لم تحركه المادة فسيبقى فى المؤخرة وان طغت عليه المادة أصبح متكلفاً وان تصنع الراغب فى هذا تفلت منه العقال إذن فما الفيصل أمام هذه الحلول الغامضة.
وهناك بعض من دور العلم من حسبها ماديا بإحكام فجاء بالقدوة الحسنة ليدخل الى مبتغاه من باب المنافسة الحسية كدعوة الشخصيات المهمة فى البلد علميا وماديا لدخول المحفل دون رسوم كحافز للشباب رواد هذه المؤسسة العلمية وهنا لنا وجهة نظر وهى أن يبتعدوا كلياً عن هذه الأمور التى قد يحس من خلالها الشاب المتدرب أو المتعلم أن الفرق بينه وبين من يريد الوصول إليه شاسع جداً لأن ذلك سيسوقه إلى الإحباط وقد جاء فى مدارس الغرب المتقدم أن يغرسوا طعماً لكل هيكل يكون قريباً من المحيط يتدرج هذا الطعم الى التقدم تدريجيا كلما وجد من حوله يقتربون منه وهذا يشرح لنا حكمة الصعود درجة درجة من الأدنى إلى الأعلى ولا ضير فى هذا إن تحايلنا على المريد لنأخذ بيده الى الأمام دون قسر أو جبر .
إن الخصال الأربعة التى يرتكز عليها كل مجتمع يرنو الى التقدم فى أفراده والتميز على محيطه لابد أن تلقى حظاً وافراً لدى الجميع وان كنا هنا نناقش أهمها وهو الإدراك العلمي لأنه بلاشك هو الباب الرئيس فى بناء الشخصية وحتما الزارع الأوحد للثقة فى النفس ومن هنا ميز إلهنا العظيم بين من أدركها ومن لم يدركها فى قوله : \”وهل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون\” ونحن عندما نحمل هذه الدور وهذه المراكز العلمية ضخامة هذه المسؤولية أيضا نحمل أصحاب القرار فى توفير المعاش لها من البداية الى النهاية .
المدينة المنورة : ص.ب: 2949

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *