إنتهى مؤتمر الحوار اليمني في الرياض إلى أسس جوهرية كمرتكزاتٍ لإنقاذ اليمن من تسيُّد الفساد و التسيُّب. لامست مقرراتُه حقائق المشاكل و معالجاتها الجذرية. أما تحقيق نتائجها فيقتضي زمناً أطول مما كان يُظنُّ. و هو قَدَرٌ طبيعيٌ للتعامل مع مخاضات ثلاثة عقود. و زمن العلاج لا يترتب فقط على تشابك الملفات و تفاصيلها، بل تزيده تعقيداً أو تُنقصه حقائقُ الأصابع الدولية التي بدأت تلامسه (الأمم المتحدة – القوى العظمى). فإنْ أوْغلتْ فيه كما فعلت سورياً فستزيد شروره و لهيبَه. أخشى أن يكون التحالفُ العسكريُ بقيادة السعودية، رغم ضرباته الموجعة للمنقلبين على شعبِ اليمن، الطرفَ الوحيد الصادقَ في نواياه و خططه لإنقاذه و بنائه. أما الآخرون، إقليمياً و دولياً، فيصبحون مُنتفعين من براكينه لصالحِ مُقايضة مواقفهم بمكاسب أخرى يجْنونها باستمرار إضطراباته. هناك (باكون) على اليمن..و هناك (مُتَباكون). فانظُر يا يمن أيّهما أقربُ إليك و أصدق.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *