المجهر .. جدة ..قبلة السائحين

جدة ..في الصيف ..ستكون قبلة الكثيرين من الزوار سائحين أو مغتربين، يحمل الصيف اليها ، كما يفعل كل عام مئات الآلاف الذين يجدون ضالتهم الترويحية فيها، بعيداً عن غير المألوفات الخارجة عن نبيل قيمنا وعاداتنا العربية الأصيلة .
سيقصد جدة اولئك الذين يرددون انهم يرتاحون فيها، لأنهم لا يشعرون عندها بالغربة، فهم يعتقدون أنهم ما ابتعدوا عن مجتمعاتهم كثيراً، وأنهم ما خرجوا عن مألوف قيمهم وعاداتهم المجتمعية، لذا فإنهم يعودون اليها في كل عام، فعند جدة وعند أهلها يجدون ما يتطلعون إليه من بيئة اجتماعية توفر اجواء يقبلونها لأسرهم وأبنائهم وفي ظروف مناخية جميلة رقيقة ومواتية .
لذا، فإن جدة، مطلوب منها أن تكون على المهمة التي نذرت نفسها لها، وبكفاءة وتحمل المسؤولية التي وضعها زوارها الذين اختاروا أن يقضوا صيفهم فيها على اكتافها بحيث توفر لهؤلاء جميعاً أجواء من الراحة، ونتطلع لأن تكون ايضا اجواء من الرفاهية لكل ضيف قصدها، سائحاً كان أم زائراً أم مغترباً جاءها ضيفاً، ولأن البلاد بأهلها، فإن جدة ايضا بأهلها، هم الذين سوف يزينون وجهها ويرسمون في ملامحها ويخطون ضوابط تعاملها، ويقولون خطاب ترحيبها بضيوفها، ومؤسسات رعاية جدة هي التي تجعل من جدة الحضن الكبير القادر على استيعاب كل من جاءها ضيفاً زائراً اختارها من بين خيارات عديدة كانت متاحة له، لكنه فضل جدة عليها .
تستاهل جدة منا أن نحيلها عروساً تزينت بأبهى حللها كي تستقبل ضيوفها، لذا فإن امانتها، أمانة محافظة جدة مدعوة الآن بشدة وبسرعة كي تبادر إلى تزيين جدة من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، ومن اقصاها غرباً الى ادناها شرقاً، فكل جدة عزيزة، وكل جدة في القلب على امتدادات شوارعها أياً كانت تضاريسها، جسوراً أو ميادين يجب أن ترتفع معالم زينة نجد أحياناً بنيتها التحتية قائمة ولا ينقصها الا بعض الرتوش عند ساحاتها
وحدائقها التي ربما ادى غياب يد الصيانة عنها الى تداعي مكوناتها، فهذه كلها ستكون من مقاصد الزوار والسائحين الذين يرون فيها معالم جدة التي يتحدث بعضهم عنها بحب مرده ما وفرته جدة لهم من راحة واطمئنان .
أما نحن ، أهل محافظة جدة، ابناءها ومواطنيها، فإن على اكتافنا تقع مسؤولية حماية مدينتنا الجميلة، جدة العامرة من كل جاهل يحاول أن يشوه هذه الصورة المنقوشة في وجدان ضيوفنا .
علينا أن نكون جميعا، احد اركان الزينة في محافظة جدة، زينة تتجسد بالخلق الرفيع والصدر الرحب الذي يدرك حاجات واحتياجات وتطلعات الصيف القادم الذي علينا أن نضع في اعتبارنا انه سيكون بينهم من هو خارج اطار القاعدة التي تقول ان ضيوفنا نعم الضيوف، وان الفئة القليلة الخارجة عن القاعدة لا تمثل الجميع، وان علينا ان نعيد الى هؤلاء رشدهم بالتي هي أحسن، وبما يعكس جميل قيمنا وتقاليدنا وعاداتنا في استضافة الأشقاء، كل ذلك نفعله من اجل عيون جدة الفاتنة واكراماً وتكريما لمن احبها فقصدها يبحث عندها عن الراحة .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *