اللهم زد وبارك
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]لواء .م/صالح محمد العجمي[/COLOR][/ALIGN]
الكل يدرك أن معظم الشعب السعودي سيكون قريباً من حملة (الدكتوراه) إن شاء الله، وطبيعي من جد وجد. دفعهم لذلك بلوغ المراكز القيادية في أكثر من موقع بحيث أصبح هذا المؤهل في نظر البعض ضرورياً وهاماً ولابد منه لتلكم المراكز وإلا فلا. ومع هذا يكون الحصول على هذه الدرجة العلمية العليا في أوقات سريعة وذلك بصرف النظر عن التدرج العلمي المحدد مما يشكك في عدم مصداقية البعض منها. إضافة الى ظهور تزوير وبروز معلومات تؤكد حصول البيع والشراء فيها وللأسف. وحتى أكون شاهداً على هذا فقد عرض علي أخ عربي وافد قدرته على تزوير مثل هذه المؤهلات من بكالوريوس وماجستير ودكتوراه مقابل مبالغ يطلقها مرتفعة ثم يتنازل شيئاً فشيئاً إلى أن يصل ببعضها الى عشرة آلاف ريال. وبالمناسبة فقد راعاني بحيث تعهد لي بالدكتوراه مقابل عشرين ألف ريال والمدة في حدود شهر يحضرها مصّدقة ومعتمدة من كندا أو من بعض الدول الاخرى حتى من الولايات المتحدة الامريكية. ودول عربية أخرى. وعليه فقد أنّبته ونصحته بأن عليه العمل بالمثل القائل (يا غريب كن أديب)، ولم أشاهده بعدها. غير أنه ومن حسن الطالع فوجئت به يوماً يتصل بي هاتفياً من سجن بريمان في محافظة جدة على أساس أن أمره انكشف الى جانب سقوطه في قضية اخلاقية كما ذكر. فذكرته بنصحي في بادئ أمر مقابلته.. عموماً (حسبنا الله ونعم الوكيل). كيف تصل الأمور إلى مثل هذه الحدود دون خوف أو وجل أو حياء، وما هو مصير من يحمل مثل هذه المؤهلات بمثل هذه الطريقة والعياذ بالله ؟. التزييف والتزوير أخطر من الرشوة والربى وما في حكمهما ورغم ذلك ظهر وتبين التزييف والتزوير كثيراً وفي أكثر من مكان. ثم ماذا يستفيد من يبلغ مرحلة يجهلها ولا يعرف مضمونها، وكيف يقنع الآخرين بأنه يحمل ذلك المؤهل الذي ناله بالمال كأية سلعة تباع وتشترى. ألا يعلم أن الحقيقة عكس الكذب. وأن حبل الكذب قصير وسينكشف يوماً من الأيام. ومن هنا أقترح على الدولة عدم الاعتراف بأي مؤهل من المؤهلات العليا إلا بعد أن ترسل للملحقيات الثقافية في الدول الأجنبية من أجل الفحص والتأكد والتصديق، شريطة أن يكون التصديق موثقاً من الجامعة المشار إليها في المؤهل وأن لا يتابع ذلك بأي ضغوط عاطفية أو تعسفية مؤثرة كما حصل في ظروف مماثلة، ومن ثم محاسبة من يثبت تورطه في مثل هذا المجال والتشهير به كما يُفعل في العالم الخارجي، إذ استقال بعض الوزراء والقادة عندما أُكتشف أمر تزوير مؤهلاتهم.. الخ. مع وأنه في الغالب وبالتدقيق في التدرج العلمي لحامل المؤهل داخل المملكة سيتبين للجهات المسؤولة حقيقة أمر ما يدخل في الشك في هذا الصدد، وعموماً وكما قيل ( ليلة العيد تعرف من عصر). كل شيء واضح والناس تتكلم. ومن أجل أن نحد من هذه الظاهرة تضع الدولة الكل في صورة أن المؤهل وحده فقط لا يُضمن به مركز مرموق كما هو بحث كل من يشعر بشيء من النقص وللأسف. تحياتي.
التصنيف:
