القرارات الحكيمة عوائد مستديمة

شهدت المملكة في الاسبوع الماضي العديد من القرارات والبيانات التي تصب بالتالي في مصلحة الدين اولا ثم الوطن ثانيا ثم بالتالي تحصين أمن وآمان هذا الكيان الشامخ بعقيدته ثم قيادته وشعبه الوفي .
منذ اربعة عقود تشرفت بإن لي السبق في التنبيه والتحذير من مخاطر بعض الجماعات التي تشكل تجمعات المستنقعات الآسنة التي تحف بها المخاطر الصحية من كل جهة وتشكل مناطق موبوءة ومع صغر حجمها فأنها بالتالي مصدر وباء عقدي وخلقي وإنساني حتى وإن كنا نشاهد عن بعد في الخارج وليس منا ببعيد في بعض الدول المجاورة . وكان البعض يعتبرها هرطقة مجالس وخواطر وهواجس . لكن مع إنتشار الفضائيات ووسائل التواصل اصبح لها أزيز من تحت الأرض تريد أن تخرج لتنفث سمومها وقد ضاق بها العيش في مستنقع الخبث الدامي والدهاء السلبي القاتل . لتشكل فيما بينها همزات وصل واجندات ظاهرها الرحمة وباطنها خفية وخبث المقاصد . وكان للفضائيات المشبوهة نصيب الاسد في نشر سموم اولئك بدأ تلميحا ثم مع تأجج مايسمى بالربيع العربي اصبحت تصريحا بل تحريض خفي وجمع اموال وتسابق لزيادة وهم المتابعين الإفتراضي للخداع .
أن أصعب ما اتألم منه حقيقة هو المتاجرة بالدين وإتخاذه شعار للتمويه على العامة وإستغلال ما انعم الله به على البعض من بلاغة وتسخيرها فيما يتنافي مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ثم مع اعراف هذا الشعب المتسامح . مستغلين مساحة الحرية فيما يدعو للتحرر الجمعي من القيم والمباديء والإنجراف وراء التيارات الإرهابية المتلبسة ديثار الاسلام والإسلام منهم براء
الشواهد على اولئك الذي يحق لنا أن نسميهم مرجفين أكثر من ان تحصى وانا لست هنا بصدد تحديد شخص بعينه او حتى اشخاص بقدر ماهو توصيف لواقع بعض من ابناء جلدتنا اللذين استهوتهم من قبل نوازع الفتن من حولنا فأرادوا ان يكون لهم خلايا تشكل فروعا تنهش في جسد هذا الوطن الفخور بعقيدته وقيادته وشعبه الوفي . ثم جاء ما يسمى بالربيع العربي ليزيد من طمع المتاجرين بالدين ويشكل لديهم هاجس التقليد . ولو بصور بدائية عشما منهم في ان يجدوا معين . لكن إرادة الله ثم حرص القيادة ووعي هذا الشعب الوفي حالت دون تحقيق آمانيهم وكشفت المستور للجميع ليكونوا على بينة وحرص من غدر اولئك المارقين . المؤلفة جيوبهم والمتورمة قلوبهم اللذين خيّل لهم الاعداء سهولة الإنقضاض على قيم ووفاء هذه الشعب فهيهات لهم هيهات .
إبان أحداث جهيمان بالحرم المكي الشريف قبل 35 وثلاثين عاما بالتمام والكمال كتبت مقالا مطولا بصحيفة عكاظ الصفحة الآخير تحت عنوان ( وباء الخارجون بالفشل ) وقد شكرني عليه يومها رئيس التحرير / سباعي عثمان رحمه الله وميزه بالصفحة الأخيرة بدلا من كلمة عكاظ . والحمدلله على مسيرة ثلاثة عقود ونصف ما إن تحاول مجموعة من خفافيش العتمة الظهور إلا ويقصم ربنا ظهرها ويكشف سترها . وقد تعرضت المملكة من قبل لعدد من العمليات الإرهابية الإجرامية التي راح ضحيتها العشرات من ابناء الوطن والوافدين . وكل ذلك بإسم الإسلام زورا وبهتانا وتضليلا . ولأن الله مع هذه القيادة وهذا الشعب خير معين فقد تم إلقاء القبض على اغلب المرتكبين لتلك الجرائم وأعترفوا صراحة بأنهم كانوا مغرر بهم وأعلنوا التوبة . لكن التوبة لا تسقط الحقوق الخاصة ولا الحقوق العامة التي تمس حاجات الناس من ارواح بشرية مابين قتيل وجريح والممتلكات العامة ودُور المرافق الحكومية . وصدق امير الأمن الراحل المغفور له بإذن الله الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله ، حينما رسخ مفاهيم لدى الجميع والكل يمشي على ضوء سناها ( العقيدة اولا ثم القيادة والشعب التي تشكل هذا الكيان الشامخ معقل الاسلام النقي الصافي والجميع رجال أمن ولا جريمة تقيد ضد مجهول) نعم تلك من المفاهيم التي رسخها نايف رحمه الله وأورثها لنا دروسا ونبراسا.
وها نحن على العهد لحمة متماسكة قيادة وشعبا نؤمن بأن ( العقيدة اولا ثم القيادة والشعب والجميع رجال أمن ولا جريمة بإذن الله تقيد ضد مجهول بتوفيق الله ثم تضافر جهود الجميع لتشكيل هذه اللحمة الوطنية الفريدة في عالم متلاطم الأحداث )
لذلك نتمنى من كل من على هذا الثرى المبارك أن يقدر عظمة هذا الكيان بعظمة عقيدته ثم حكمت قيادته ووفاء شعبة وأن يعود من تاه عن طريق الصواب إلى رشده سما وقد تكشفت الأمور وأن هنالك تنظيمات دولية هدفها المتاجرة بدين الإسلام والتغرير بالمسلمين وفي مقدمتهم هذا الشعب المسلم المسالم الذي من فطرته ينبذ الإرهاصات والتكتلات الحزبية ذات الرؤى القصيرة والمصالح الضيقة . هذا وبالله التوفيق.
جدة ص ب 8894 فاكس 6917993

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *