القادم الأسوأ إن لم نتداركه
•• يقال ان في الغرب وأمريكا هناك اهتماما تنظيميا بالمتقاعدين في أولويات هذا الاهتمام هو تقديم الخدمات الاجتماعية لهم بعناية فائقة، وذلك بتخفيض ما هو مطلوب منهم من رسوم مالية.. تصل أحياناً الى خمسين في المائة، وكلما كبر هذا المتقاعد في السن كلما تضاعف تقديم الخدمات له، كل ذلك يأتي تقديراً لما قدمه ابان خدمته.
أنظر الى المتقاعدين لدينا وأنت تستمع الى شكواتهم المتعددة. فهم لا يجدون ولو جزءاً بسيطاً من التسهيلات في شؤونهم ناهيك عن اعطائهم خصومات مادية.
أحدهم قص موقفاً مريراً مر به يقول بعد أن خدمت طويلاً في احدى الإدارات الخدمية وتقاعدت بحكم السن كان أن ذهبت الى ذات الإدارة لإنهاء معاملة لديها، وحيث أنني كنت اؤمن بأن انهاء المعاملات تجري حسب النظام كان أن ذهبت الى الموظف المختص، ولم أذهب الى المسؤول الأول عن تلك الإدارة، وكان موظفاً جديداً مددت له يدي ببعض الأوراق طلب مني – الصبر – وقفت وأنا أشاهده يتم معاملات بعض المراجعين الذين اتوا بعدي عندها قلت له يا أبني لقد تعبت من الوقوف فكان رده الصادم لي وهو يقول في صلف:
ياما أوقفتمونا.
عندها لم أعرف ماذا أفعل أو أقول كل الذي عملته انني انسحبت من أمامه، وأنا اقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذه الصورة القاتمة التي قالها الرجل تحمل الكثير من ظلال القادم الأسوأ ان لم نتدارك ذلك سريعاً.
التصنيف:
