قد تسمع قصصا غريبة ، أو ترى مقاطع عجيبة، فلا تصدق هذا ولا ذاك !! لأن بعضها يعتبر ضربا من الخيال في حيز تفكيرنا المبني على البرهان !!
ولكن كيف يأتي ذلك البرهان إن لم توجد تجربة لإثبات ذلك الحدث أو نفيه ؟!!
ففي يوم عيد الأضحى من هذا العام 1435هـ ، تفأجات بهيجان خروف العيد ( الأضحية) بشكل واضح وملفت، فلم يكن هادئا أبدا!! بل إنه حاول الهرب !! فسحب العامل وجرّه أمتارا وهو ممسك بالحبل بكل قوته !! وقتها تذكرت مقطعا، سبق أن شاهدته لرجل أسترالي، يوضح فيه كيف أن الذبيحة تستلم للذبح، بعد سماعها عبارات الذِّكر عليها!! وفعلا قلت في نفسي الحمد لله أن هذا الخروف عنيد ومشاغب لهذه الدرجة كي أطبق ذلك المقطع عمليا !! فليس كل ما يُعرض، أو يُنشر صحيحا!! وفعل أمسكت بالخروف وقلت بصوت مسموع ( بسم الله والله أكبر )، عدة مرات، فإذا به قد هدئ تماماً!! ثم أضجعته على جانبه الأيسر، ووجهته للقبلة، وأنا أردد بسم الله والله أكبر، ثم قمت بتغطية عينيه بأذانه!! فوالله أنه استسلم تماما!! ولم يتحرك، وكأنه مخدّر، فقمت بذبحه بكل راحة، وهدوء ولوحدي، دون أية مقاومة منه إطلاقا !! فسبحان الله بهائم تستسلم لذكر الله وتهدأ قلوبها وتطمئن فتذكرت قوله تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ , أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد 28.
فيا عجبي آيات تنزل في البشر لتذكرهم بفضل الذكر وأثره العجيب على القلوب !! فتتأثر للذكر البهائم!! ولا تتأثر كثيراً من قلوب البشر !! قال تعالى (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) الفرقان 44.
الرياض

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *