الصديق .. والصدق
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يحيى بن عبود بن يحيى[/COLOR][/ALIGN]
سئل ذات يوم الإمام الحبيب علي بن ابي طالب كرم الله وجهه: كم صديقاً لك؟
.. قال لا أدري الآن. وأردف بتؤدة: \”لأن الدنيا مقبلة علي .. والناس كلهم الآن ـ كلهم ـ اصدقائي، وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عني .. فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عليك\”.
وهو كما تقرأون كلام جدير بالانتباه .. فهو أولا صادر عن رجل لا كالرجال .. صاحب تجربة فذة .. وذلك لأنه من تربى في جامعة \”محمد\” النبي الانسان والمرشد العظيم والمعلم الباني \”صلى الله عليه ألف صلاة وسلام واحترام.
فالدنيا عندما تقبل على شخص ما .. يأتي معها ناس من الناس يتزلفون ويزينون له الاخطاء .. ويضعون له المساحيق على التصرفات حتى ولو كانت مؤغلة في الخسة والدناءة.
فكل عمل شاذ .. وكل تصرف سخيف وكل قول اهوج و..و. كلهم .. تجد من هؤلاء التزيين وعمل المحسنات له واضفاء هالة من التلوين البنفسجي وسكب كل الروائح الزكية .. يا سلاااام يا هو .. ثم يااااه وهم في قرارة انفسهم يعرفون \”قاتلهم الله\” ان كلامهم ذاك انما هو كلام بعيد عن الحقيقة لا يقدم ولا يؤخر.
وهل يكب الناس على وجوههم أو مناخيرهم في النار إلا حصاد ألسنتهم .. كما أخبرنا البشير النذير الذي لا ينطق عن الهوى .. عليه افضل الصلاة وازكاها أو كما قاااال.
وكلامهم آنذاك غير منطقي وسوف يتبخر عندما تسلط عليه شمس الحقيقة .. وانما هم أرادوا اقتناص الفرص لغرض دنيوي قد يصلون إليه أو لا يصلون له .. وهم على استعداد لتغييره وتفسيره تفسيرا ممجوجا ومطولاً للتبرير والتهميش بشعر مقفى وغير مقفى..!
وليت كل الناس يحذرون وبالأخص الذين يتربعون على كراسي المسؤولية التي سيحاسب عليها حينذاك حين تنصب \”الموازنين\”.
ويا أمان الخائفين.
التصنيف:
