السعودة من جديد
محمد إبراهيم الحربي
الأسبوع الماضي كنت على موعد مع النكد.. حيث قضيت معظم أيام الأسبوع في معارض السيارات.. وكالات.. وصالات عرض.. والله لا يوريكم الدهشة التي اعترتني من ارتفاع أسعار السيارات، وحين استحضرت خبراتي المالية، تأكدت من انه ليس ارتفاع أسعار فحسب بل هو انخفاض سعر الريال أمام العملات الأخرى بشكل يجعلنا نطالب محافظ مؤسسة النقد ليس فقط بالرد على الأسئلة الاقتصادية التي يرفض الإجابة عليها كما حدث مع سؤال لا يهدأ العكاظي الذي انتظر الإجابة 75 يوماً ثم انسحب السؤال ولم يصل الجواب!! وهنا كان يجب على السائل والصحيفة عرض الأمر على ولاة الأمر، لأن السؤال كان مهماً وإجابته أكثر أهمية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة والتي ستزيدها تقلباً.. تقلبات الأوضاع السياسية في المنطقة!! أقول نطالب المحافظ بوضع حد لتدهور أسعار الريال الذي فقد أكثر من 50% بكثير من قيمته بسبب الارتباط غير المبرر بالدولار الأمريكي بدلاً من سلة العملات الخاصة التي كان الريال مرتبطاً بها قبل ارتباطه بالدولار!
ماعلينا.. ونعود لموضوعنا الأساس.. فبعد أن أقنعت نفسي بحقيقة الأسعار وقررت الشراء وبعد أن طفت شوارع الرياض.. شمالاً وجنوباً.. شرقاً وغرباً ودخلت إلى كافة وكالات السيارات والكثير من صالات العرض.. لاحظت أولاً أن المتقاعد حكم عليه بالموت حيث تجد الكثير من الهمس واللمز بين موظفين الوكالات و98% منهم غير سعوديين لاحظوا 98% من العاملين ياوزير العمل أكرر 98% وبعض الوكالات 100%أمام الناس، أما في داخل المكاتب فلو توجد نسبة أكثر من 100% لذكرتها!!!
يسألني ابني المرافق معي ماذا يعمل هؤلاء ؟! ماهي الصعوبة في المهام التي توكّل لهم بدلاً من المواطن.. ابن البلد الباحث عن لقمة العيش.. المتسكع في الشوارع.. الذي تجاوز عددهم نصف مليون مواطن ومواطنه يبحثون عن عمل تتمتع به كافة الجنسية العربية وغير العربية وهو ينظر حسيراً.. يكتم غيظه ياوزير العمل ويا ولاة الأمر.. هذا لا يرضي الله.. ولا يرضي الرسُل.. ولا يرضي الخلق.. افعلوا خيراً في الجياع.. العاطلين عن العمل وطبقوا المثل \” أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب \”.. يعني اشبع ابنك أولاً ثم بعد ذلك أبناء الجيران.. وكفى بالله حسيباً رقيبا!!
ومضة قال الشاعر:
تنام عينك والمظلوم منتبهاً… يدعو عليكَ وعين اللهِ لم تنم ِ
التصنيف:
