[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم مصطفى شلبي[/COLOR][/ALIGN]

اجتاحت النصف الشمالي للكرة الأرضية العواصف الثلجية والأعاصير بشكلٍ لم يسبق له مثيل
منذ قرنٍ من الزمان على الأقل.
تكدس الآلاف من الركاب في المطارات الأوروبية والأمريكية وتوقفت رحلات السكك الحديدية وشبكة المواصلات البرية و لعل من سوء الطالع أن يتزامن ذلك مع احتفالات رأس السنة التي يحتفي بها الغربيون من أتباع الديانة المسيحية لأول مرة تفقد هذه الأعياد حميميتها ودفئها العائلي بسبب بقاء بعض أفراد الأسرة بعيدين عن أسرهم نتيجةً لهذه الظروف القاسية فهل أصبح من المستحيل التنبؤ بما يفعله المناخ؟ و على غير المتوقع وكأن لسان حاله يقول هذا ماجنته أيديكم أيه البشر وما جنيت على أحد .
بمناسبة الحديث عن الحميمية والمناسبات العامة و بعيداً عن الشماتة أو التشفي بما يحدث ترى كم من أسرةٍ في مشرقنا العربي تشتت شملها في مثل هذه المناسبات و في غيرها، كم من طفل انتظر هدية والده للإحتفال معه على أمل أن يعود ولكنه لن يعود و كم من إمرأة فلسطينية أو عراقية أو أفغانية تزينت وتهيأت لاستقبال الزوج الغائب فهيهات أن يعود ولن يعود.
إننا نتمنى من كل مواطنٍ غربي تذوق ألم فراق الأحبة بسبب ظروفٍ طبيعية في مناسباتٍ كهذه أن يسأل ساسته و قادته وجنرالات حروبه لماذا ساهمتم في تشتيت أسرٍ بريئة و صببتم عليهم جام غضبكم وقنابلكم وصواريخكم في العراق و فلسطين وأفغانستان؟ أكرر السؤال مرة تلو المرة و سيكون صمتهم هو الإجابة المتوقعة لأنهم لايجيدون غيرها لتبرير أفعالهم البشعة !
وقفة
قال الشاعر : عبدالرحمن اليوسف
يـَــا أهـْــلَ غـَــزَّةَ كـُلـُّنـَـا تـَحْــتَ الـحِـصـَـــارْ … !!!
في مـَنْـزلــي حَـوْلـي جُـنُــودٌ يَـرْصُــدُونَ هَـوَاجِـسِــي
و مُحَـاصَــرٌ كَالجُــرْذِ في المَدَارِسِ و المَسَاجِدِ و الكَنَائِسِ
و الـشَّـوَارِعِ و الـقِـطـَــارْ …
و أنـَــا الـــذي هَـــزَمَ الـتـَّتـَــارْ …
و أنـَــا الـــذي عَـبَـــرَ الـقـَنـَــالَ
وأنا الذي أجلى النهار…
نـَصْــري المُتـَـاحُ المُسْـتـَحِـيـــلْ …
و أنـَـا المُقَاتَــلُ و المُقَاتِـــلُ و الـقـَتِـيـــلْ …
و أنــَا الذي كـَشـَـفَ الـجَـريـمَــةَ شـَامِـخـــًا
و أنـَــا الـــذي طـَمَــسَ الدَّلـيـــلْ …
و أنـَــا الـــذي مَـنَــحَ الـكَـثِيـــرَ بـِرَغـْــمِ فـَاقَـتـِـــهِ و حينَ الأخْــذِ قَــدْ أخَــذَ القَـليـــلْ …
و أنـَــا الـــذي يَشْـفِــي الـغـَلـيــلْ …
و أنـَــا الـــذي مَـلـَــكَ الـبَـديـــلْ …
و أنـَــا الـــذي نـَـزَعَ الـفـَتِـيـــلْ …
يَخْشَى الـغُــزَاةُ تـَأفـُّفِــي بالرَّغْــمِ مـِـنْ جِسْمِي النَّحِيلْ …
يَفْنَى سِوَايَ مِـنَ الـقُـنُـوطِ و إنـَّنِــي خُـلـِّـدْتُ بالصَّـبْــرِ الجِميـــلْ …!

[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *