[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بخيت طالع الزهراني[/COLOR][/ALIGN]

** لم تنجح وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقاً) طيلة ربع قرن في ايجاد حلّ لمأزق موت المعلمات على الطرق الطويلة، وهن ذاهبات (مسافرات) إلى مدارسهن أو عائدات منها.. وكل الحلول كانت مسكنات مؤقتة، والوزارة تنتقل من فكرة هزيلة إلى أخرى أكثر هزالاً، فيما الحوادث المرورية تتوالى، ومعها الوفيات والاصابات وحجم الترويع.. وقد سبق لكاتب هذه السطور أن طرح حلا – أظن أنه منطقياً وعملياً بل وجذرياً – وقد كررت طرحه لأكثر من مرة، لكن أياً من القائمين على شأن (سفر المعلمات اليومي لمدارس القرى) لم يلتفت له، لكنني متأكد تمام التأكد أنه سيكون الحل، الذي سيغلق ملف هذه القضية الأزلية، وأظن أنه ليس من الملائم إعادة طرحه الآن لأنني بصراحة مللت من (اجتراره)!!.
** يبدو أن شركات المقاولات في جدة، وربما في غيرها من المدن قد فرضت (هيبتها) على جهاز (الأمانة) وبالتالي فإن صوتها صار هو الأقوى، والاكثر تأثيراً، وفي النهاية هو (الذي يمشي).. وبقي على (الأمانة) أن تعلن أنها عجزت عن السيطرة على الوضع، وأنه لا حول لها ولا قوة أمام شركات (أحفر وأدفن) التي تمارس اقصى درجات الفوضوية في شوارعنا، حتى أننا لم نعد نهنأ بشارع تمت سفلتته قبل أيام، إلاّ وهذه الشركات (المفلوتة) تعبث فيه، فتدعه (غابة) من المطبات و(الهبوطات) والتكسيرات.. وإذا ما تحركت (الأمانة) فليس أكثر من رد صحفي قادم من مركز المعلومات في (قالب معلّب) مللّنا حتى من قراءته، فضلاً عن الاقتناع به، وذلك كنوع من ذر الرماد في العيون.
** ما زال عدد غير قليل من المستأجرين يمارس مع صاحب العقار حكاية (القط والفأر) ولا زالت الجهات الرسمية عاجزة عن وضع (تنظيم قانوني) يحفظ الحقوق والواجبات بين الطرفين، تذكرت كل هذا على واقع حادثة القتل التي روعت مؤخرا حي العدل جنوب شرقي جدة، بسبب خلاف بين المستأجر والمالك، ومع رفضنا التام اللجوء الى العنف في حلّ الخلافات، الاّ أننا نحذر – أشد التحذير – من إبقاء العلاقة (عائمة).
في هذا الشأن المهم جدا، ولو أن هناك تنظيماً وقانوناً واضحاً، لكان هو الذي يفصل بين الطرفين، بدلا مما تراه عيوننا خلال العشرين سنة الأخيرة من مماحكات وخلافات تظل عدة أشهر في المحاكم دون وجود حلول، وكأننا عاجزون عن ايجاد تنظيم يحكم هذه المسألة، التي حدثت فيها مضاربات وتماسك بالايدي والحلوق واخيرا حالة قتل، فيما الجهات المعنية (تتفرج)!!.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *