الرواتب الضخمة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نبيل حاتم زارع[/COLOR][/ALIGN]
طالعت صحيفة الوطن ليوم الأحد 1249/12/2هـ بالعدد 2984 والتي كانت تضم مقالة للدكتور القدير عبدالله دحلان والذي تحدث فيها عن جوانب تتعلق بالأزمة المالية وبطبيعة الحال يعد التعقيب على الدكتور عبدالله أمراً صعباً فهو أستاذ قدير وجدير بالإحترام لشخصه وقلمه ولا أستطيع أن أحلل ما كتبه بنفس المستوى التحليلي العميق الذي طرحه ولكن بشكل عام وسطحي فإن التحليل الذي قاله الدكتور بشأن رواتب المسئولين الكبار في البنوك والشركات الضخمة وما يتطلبه من إفصاح للمساهمين .. حقيقة أجده أمراً حتمياً وخاصة إذا ما علمنا وحسب قول الدكتور بأن هناك أنظمة لوزارة التجارة تلزم بالإفصاح عن بعض الجوانب المتعلقة بالرواتب وغيرها لأنني في حقيقة الأمر لا أعتبر كلام الدكتور مبالغاً فيه لأنني عايشته في إحدى الشركات وحينما أسأل نفسي وأسأل البعض عن ضخامة الرواتب لبعض المسؤولين وعلى أي أساس تم تحديدها وما هي الصفات التي يمتازون بها حتى تصرف لهم بهذه الضخامة ولا أعتقد أنهم يخترعون مفاعلات نووية كل ما في الأمر أعتقد أنها تعتمد فقط على علاقات شخصية وأيضاً تعتمد على سيرة ذاتية مليئة ببعض المتطلبات التي تبهر وتظهر هذا الشخص بأنه شخصية خارقة للعادة ويستطيع أن يحقق ما عجز عنه الآخرون وحينما تتعمق في هذه الشخصية تجد أنه منعزل ولا يحتك بموظفيه ولا يتحاور معهم يعيش معه أقرب المساعدين والمجموعة القائمة على خدمته من الشؤون الإدارية والذين يعدون في حقيقة الأمر هم من يصنعون القرار ويضعونه ويأتي دوره فقط (للبصم) وربما تتعجب ولو حصل وأن أجرى حواراً في حفل خاص بأن هذا المسؤول قد لايجيد أسلوب النقاش وربما تجده في أغلب وقته مستخدما هاتفه النقال ويشغل نفسه ببعض المكالمات تمويهاً للحضور بأنه في مكالمات مهمة وحينما تطلب إحدى الإدارات العاملة في المنشأة بعض المتطلبات فتواجه بالرفض أو حتى ترقية لأحد الموظفين تفاجأ بالرفض بحجة أن مستوى الموظفين لا يصل إلى المستوى المطلوب والمؤهل لزيادة راتبه . ولكن توجد إمكانية للانتدابات التي ذكرها الدكتور دحلان والتي تصرف بالدولارات والبدلات التي تخترع بصورة فجائية .فشكراً جزيلاً يا دكتور عبدالله دحلان على ما أوضحته وليت القائمين على هذه الشركات يعيدون النظر .
التصنيف:
