علي محمد الحسون

محمد العيد الخطراوي ألبسه الله ثوب الصحة والعافية وعبدالرحيم ابوبكر رحمه الله كانا رفيقي درب، درب الكلمة والحرف وصياغتها، ودرب العمل كلاهما كان معلماً يبحثان عن مواهب الابداع بين طلابهما ويعطونهم دفق تشجيعهما حتى يبرز منهم من يبرز في عالم الكلمة، كان عبدالرحيم هادئ الطبع هامس الكلمة بينما كان الخطراوي ضاجاً يموج في داخله حراك صاخب، كان الأول – أبوبكر – كثير الصمت وكان الثاني الخطراوي بديهي النكتة وسريعها.
كانا يلتقيان في خصائل كثيرة في اولها عشقهما – للكلمة – الرائعة ذات التجنيح الفني الراقي في غير ابتذال.. كان عبدالرحيم يميل الى الهدوء في تناول القضايا الأدبية وحتى الاجتماعية بينما كان الخطراوي اكثر ميلا للعنف والشدة معتزاً بقدرته العلمية التي يؤمن بها.
كانا متلازمين كأعضاء في أسرة الوادي المبارك ومن ثم في النادي الأدبي كان عبدالرحيم لا يعطي اهتماماً كبيراً للصراع داخل اروقة النادي بينما كان الخطراوي يرى أحقيته في الأولوية القيادية للنادي ولهذا كان في حالة اشتباك مع قيادة النادي آنذاك.كانا وجهين لعملة واحدة هي البحث عن العدل والجمال.
في يوم تكريم الخطراوي في النادي الادبي بالمدينة المنورة الذي تم مؤخراً حزنت لانني لم اتمكن من حضور أمسية التكريم التي تأخرت كثيراً. ان الخطراوي الذي لم تفارقه روح النكتة رغم معاناته مع المرض واحد من الذين لابد من التوقف امام مسيرته بكل جوانبها في جميع اجناس الادب سواء الشعر أو النقد، او المقالة أو كأحد ارباب اللغة انه واحد من – العلماء – الذين اعطوا كل ما لديهم من عطاءات.
.متعه الله بالصحة والعافية ورحم ذلك الاستاذ الهامس عبدالرحيم ابوبكر.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *