الأمير مشاري وهموم الباحة 1 /2
صالح المعيض
تشرفت في الأسبوع الماضي بأن أكون ضمن وفد اتجه إلى منطقة الباحة وذلك لتقديم كتيب يحتوي على اهم متطلبات المنطقة إلى صاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود ، وكان الكتاب يحتوي على ( 105 ) صفحات تتضمن خمسين رؤية دونت دون تدخل من الوفد في الصياغة بل على عفوية كاتبيها ، حيث كان اللقاء يوم الثلاثاء الفائت الساعة الثانية عشرة ظهرا مع سمو أمير المنطقة حفظه الله ، كنت قبلها قد اتصلت بمدير العلاقات العامة عمّا إذا كان موعدنا في محله أو أن الأحوال الجوية غير المألوفة من عقود ستحول دون ذلك ، فأخبرني ان سمو الأمير في مكتبه يستقبل المراجمعين ، انطلقنا من الفندق إلى مبنى الإمارة الذي لايبعد إلا أمتاراً وأخذنا قرابة ربع ساعة من شدة الضباب وتدني عدم الرؤية ثم لقلة الخبرة عند قائد المركبة بمثل هذه الاجواء وهو احد الزملاء الأفاضل ، وصلنا لمبنى الإمارة واستقبلنا سمو الأمير مشاري حفظه الله مرحباً بنا وبما نحمله من أفكار ، ثم تحدث الوفد موضحا أن رهطاً من ابناء المنطقة تجاوبوا مع دعوة سمو امير المنطقة فهبوا بنقل ذلك النداء إلى منسوبي أعضاء شبكة ساحات غامد والذين كانوا اهلا لتلك الدعوة فراحوا يثرون الساحة بمعطيات العمل الفكري الخلاق وعلى السجية دون تكلف ، وكل ما كان على القائمين على هذه الشبكة إلا جمع تلك الأفكار على سليقتها دون تدخل او زيادة او نقصان وبصوت الأهالي ، ورفعه الى مقام سمو امير المنطقة الذي رحب بالفكرة ، ومما زادنا ثقة أننا وجدنا حقاً سموه وفي فترة وجيزة ملماً بكل شيء بل فاقنا تصوراً ، ومع كل ذلك اشار إلى انه سيستفيد من مثل هذه المشاريع الفكرية ( نبض الساحة وهموم الباحة ) وكما اشار سموه على انه متابع للشبكة العنكبوتية لما في ذلك من رؤى قابلة للنقاش و صالحة لأن تكون مواد تدار حولها الأطروحات ..
حقيقة أصبنا بالدهشة الإيجابية حيث وجدنا أن ماحملناه من اراء تشبه رؤوس أقلام لما فتحه سمو الأمير من ملفات تجاوزت أي تصور لمن يتابع اخبار وهموم المنطقة ، فرغم أن لي ( 36 ) عاماً في الكتابة عن هموم الباحة ، وقفت مندهشا أمام حديث سموه والذي يدل على أن سموه الكريم قد جسد امامنا وفي نصف ساعة تقريبا حال المنطقة رغم توليه سدة الإمارة في فترة وجيزة جدا ، وهذه بوادر خير نتمنى ان يحصدها الأهالي قريبا ، وحقيقة أن من يدرك سيرة سمو الأمير مشاري من المقربين منه يتوصل إلى نتيجة مؤكدة ، وهي انه سموه مسؤول إداري عملي من الطراز الأول وهذه القناعة خرج بها جميع أعضاء الوفد مرددين بأن الوقت كفيل بإذن الله ليترجم أن سموه قد وضع يده على أغلب مشاكل المنطقة وأن أجندة عمل سموه قد رصدت الأولويات وما رحلات سموه المكوكية إلى الرياض إلا لوضع تلك الدراسات على اجندات الوزارات المعنية وسترى النور قريبا بإذن الله لذلك احببت هنا أوجه شكرا لسموه الكريم على تلك الحفاوة والأريحية التي قوبلنا بها والطيب لايتسغرب من معدنه.
كما أشكر كلاً من الأستاذ احمد السياري مدير العلاقات العامة والأستاذ : ناصر العصاد والأستاذ : عمر المالكي وكل من اسهم في تحقيق ذلك وللحديث بقية.
جدة ص ب ـ 8894 ـ فاكس ـ 6917993
التصنيف:
