اختلاف المفاهيم والرؤى

علاقتنا بالاخرين هل هي مفروضة؟! علينا.. ام هي ثابتة على نحو معين؟!..أم هي حصيلة متغيرات لما نؤسسه ونفعله.. هل نستطيع بهذه المتغيرات ان نوسع الى ما لا نهاية من اطوارنا وافعالنا لتشمل الجميع. نحن نصنع اصدقاءنا كما نصنع اتجاهاتنا وميولها واسسها بهذا القدر نؤسس هذه الوشائح واواصر المودة فبقدر ما نحققه من افعال وغايات تظهر لنا حدود افعالنا واتجاهاتها! فالانسان يزرع وينبت ما سوف يجنيه.. فانت حر في اختيار من تشاء من الاصدقاء الذي نتطلع من خلاله الى تحقيق الاحترام لتتجاوز حاضرك وكينونتك لتحقيق وجودك من خلال من تصادق (فربما اخ لك لم تولده امك) دون ان تتنازل عن كينونتك كانسان لتحقيق وجودك وتثبت اخوتك بوقوفك بجانب صديقك.. فالشخصية هنا تسليم الشخص بالقواعد الموضوعة والقيم السائدة فتنحصر روح القلق فالانسان الذي يعيش بعيدا عن الشك والقلق وتحمل المسؤولية يعيش في عالمه الذي صنعه بغير ادنى شك وخلاف ذلك الذي ينسى كل القيم الذي ينبغي عليه ان يكتسبها ويشارك فيها مع الاخرين.. فحريتك الشخصية تفترض ايضا حرية شخصية الاخرين حتى لا تتجمد وتنقطع صلتك معهم.. فالشخصية التي تنغلق على ذاتها تناقض ذاتها. فالانسان يكون هذا الشخص بما يؤسسه ويفعله تجاه الاخرين مع التمسك بالمواقف الثابتة النابعة من الارادة الذاتية السليمة الهادفة للارتقاء باخلاقيات الصداقة وعناصرها فعلاقة الصداقة هي وحدة الصدارة في تشكيل حياة المجتمع واخلاقياته وما يحيط بالفرد وعلاقته بالمنجتمع ولاشك اننا لمسنا في الاونة الاخيرة من بعض شرائح المجتمع ان العامل الاقتصادي ويتداخل تداخلا في مجرى سلوكيات البعض بتغيير الفكرة السائدة قديماً بتغيير الظواهر الاقتصادية للمجتمع وانماطه فقد احدثت ومازالت تحدث تأثيرات التحول من انماط سابقة الى مجريات حديثة اثرت على سلوكيات الافراد مما يستدعي النظر في كثير من الترسبات السائدة من بعض المفاهيم الآنية من خارج حدودنا كالمفاهيم الاقتصادية والاجتماعية حتى نضمن ضمان سعادة افراد المجتمع.
* فكلما ضعفت هذه المفاهيم كلما تحسن وضع المجتمع لكن القاعدة كلها لا تنطبق دائما.. على وتيرة واحدة.. هناك اختلاف في المفاهيم والرؤى فليس هناك من قيود تنظم العلاقة بين فرد واخر وقد لا تظهر علاقتك بالاخرين بوضوح غير ان اثارها السيكولوجية امر لاشك فيه.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *