إنها حالات الصبر والتصبر!

•• هل تذكرون عمر ومحمد وغازي وعزيز عزي أولئك الأشقاء الأربعة الذين ذهبوا إلى بارئهم في لحظة محسومة عندما جرفهم ذلك السيل وهم يحاولون قطع ذلك الوادي في بدر بسيارتهم وهو وادي محصور بين جبلين وكان معهم خامسهم في تلك المأساة درويش عباس وكان محمد سنان ويوسف حديدي قد نجيا من تلك الكارثة بقدرة قادر كان ذلك في عام 1380هـ على ما أذكر : كانوا يشكلون العامود الفقري لنادي العقيق ذلك النادي المنافس لصنوه فريق أحد في السبعينات وحتى منتصف الثمانينات الهجرية وقد شيعوا في موكب حزين خرجت كل المدينة المنورة في تشييعهم في صورة حزن عميق وهم شباب في عمر الزهور والبهاء تلك صورة من ذلك الماضي البعيد الحزين تختزنه الذاكرة التي تنبشها في كل لحظة إحدى المآسي التي يكون مسرحها أحد الطرق حيث ذهب قبل مدة قصيرة ثلاثة أفراد من أسرة واحدة من عائلة الداوودي لتفاجئني الآن هذه المأساة التي ذهب ضحيتها خمسة أشقاء بنتين وثلاثة ذكور .. ليعيش والدهم الدكتور اسماعيل البشري مأساة فقدهم الذي وجد نفسه داخله ليعيش لحظاته حزناً وفقدهم مرارة واستسلاماً لقضاء الله الذي أخذ ما أعطى بروح المؤمن لديه .. وتلك هي من أولى خصائص المؤمن الحق الذي يتقبل ذلك القضاء وهو يردد قوله تعالى:
والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا:
(إنا لله وإنا إليه راجعون).
إنه الاسترجاع لله سبحانه بكل اليقين في الصبر والتصبر والله المعين.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *