إعفاء مدير مدرسة أو وزير تعليم !!

شاهدنا ما تناقلته وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من أحداث مؤسفة لسلوكيات خاطئة!! ومِن مَن ؟!! من أطفال بعمر الزهور لم يتجاوزوا المرحلة الابتدائية!! بل في الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية !! نتفق جميعنا أنه سلوك خاطئ ومرفوض بل ومنبوذ، ولكن !!
سؤالي : هل هذا السلوك وتلك الأفعال مقتصرة على تلك المدرسة، أو تلك المنطقة ؟!! قطعاً لا !! بل هذهه التصرفات والسلوكيات تكاد لا تنجو منها أية مدرسة في أنحاء الوطن، سواءً في شمال المملكة أو جنوبها، في شرقها أو غربها أو وسطها!!
إذن القضية ليست قضية مدير أو مدرسة، أو معلم، أو معلمة، أو طالب أو طالبة!! بل قضية ثقافة تعليمية ترتكز علىى مرتكزات أساسية وهي التربية الأسرية، والتعليم المدرسي، ( الثقافة التعليمية والتعليم الثقافي) !! فالثقافة التعليمية تقع على عاتق الأسرة بتهيئة أبنائها على معرفة أهمية المدرسة والتعليم وتحبيبهم فيها، ثم على عاتق المدرسة باستلامها طالبا أو طالبة تم تهيئتهم من قبل أسرهم لهذه المرحلة الهامة في حياتهم ..
ثم تبدأ المدرسة بالعملية الأهم وهي التعليم الثقافي بمعنى أن تجعل التعليم محبب للنفس، وممتع، من خلالل تعامل المعلم الأبوي بالنسبة للطلاب، وتعامل المعلمة الأم بالنسبة للطالبات!! التعليم بالتشويق في كل مادة من المواد، التعليم باللعب، وبالمجموعات، وبالفريق، وبالمسابقات، وبالمشاركات، وليس بالحفظ والتلقين والشدة والقسوة مما يجعل الطَّالِب وقت الخروج من المدرسة يتنفس الصعداء فرحة وسعادة وكأنه خرج من سجن وليس من مدرسة!! يقضي يومه الدراسي وكأنه محكوم يقضي محكوميته!!
متى نغير سلوكنا وأسلوبنا وتعاملنا نحن مسؤولي التعليم فيتغير تبعاً لذلك سلوك، وأسلوب، وتعامل المعلمون معع طلابهم، وبناءً عليه يتغير سلوك، وأسلوب، وتعامل طلابنا مع كتبهم، ومقرراتهم، بل ومع تعليمهم ككل !!
إذن الخطأ ليس خطأ مدير، ولا معلم، ولا طالب، بل خطأ ذلك الكتاب!! الذي وقع بين أسرة لم تهيئ ابنها أو ابنتهاا لمعرفة قيمته!! وخطأ ذلك الكتاب الذي وقع في يد مدير لم يتواصل مع معلميه لتذكيرهم بأهميته!! وخطأ ذلك المعلم الذي اعتبر ذلك الكتاب حفظ وتلقين واختبار وشهادة فقط!! وخطأ ذلك الكتاب الذي أراد أن ينير عقل طالب فمزقه الطالب ورماه في الشارع لتدهسه السيارات!! لأنه بكل بساطة لم يعرف قدره!! ولن يعرف!! طالما استمر التعليم عندنا على هذا الحال!!

[email protected]
Twitter:@drsaeed1000
الرياض

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *