أوهام الإعلاميين الجدد .. يا أمان الخائفين

أحمد المهندس

* لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أقرأ الخبر الصحفي المنشور في إحدى صحف الوطن عن انقسام إعلاميي جدة بين مساندة جمعية الاعلاميين وإطلاق النادي والصورة الاستعراضية المنشورة.
والسبب أن كل ماقيل بمثابة أحلام وتخيلات.. فإذا كانت هناك هيئة للصحفيين السعوديين وجمعية للثقافة والفنون ونوادٍ أدبية في أكثر من منطقة ومدينة.. فما الحاجة إلى جمعية أخرى أونادٍ للعب البلوت أو تدخين الشيشة \”وطق الحنك\”.
وهل الموضوع في الـ\”كم\” أم الـ\”كيف\”؟!.
أم أن هيئة الصحفيين السعوديين لم تقم بواجبها.. أم أن الموضوع للترف وجمع بشكة الانس باسم الاعلام للمزيد من الوجاهة والشهرة.
ومن هم الاعلاميون الذين سيضمهم هذا التجمع.. هل سيكون حكراً على ابناء البلد السعوديين.. أم سيضم حتى من دخل المجال عنوة رغم أنه لايملك خبرة أو يعرف ابجديات المهنة.. ولا تربطه بهذا الوطن سوى الملابس التنكرية .. واصبح في يوم وليلة ناشراً ورئيساً لتحرير صحيفة الكترونية صفراء.. أو كاتباً من منازلهم بأقلام كتيبة الانس والمرتزقة من خلال دراهم العصر التي يملأ بها حصالتهم للعمل والإنتاج القلمي .. أم أن مثل هذه الجمعية أو النادي الوسيلة الوحيدة ليكونوا في الصورة والبال رغم أنهم لايملكون موهبة الكتابة رغم الصورة الضاحكة البلهاء والزوايا الأسبوعية والكتب التي لا يعرفون عددها فما بالكم بما تحوي من معلومات أو كتابات لقد كشفت هيئة الصحفيين السعوديين الواقع المؤلم لحال بعض من ينتسبون للإعلام ولم تعط فرصة لأمثال الاقزام والمدعين الذين أصبحوا في يوم وليلة أعلاميين وكتُاب -بضم الكاف- واصحاب كتب لايقتنيها أحد .. وحتى يكونوا بالصورة اخترعوا وفكروا في تأسيس جمعية أو نادي يضمهم ويحقق أحلامهم واوهامهم.
ثم أن هيئة الصحفيين السعوديين لاتقبل سوى ابناء الوطن والكفاءات الصحفية العاملة أو التي تتعاطى مع الأدب بحرفية حفاظاً على مصداقية المهنة.. ومثل هذه الجمعيات أو النوادي الخصوصية ستفتحها على البحري وتعطي الفرصة للاجانب للتسلل الى الساحة الاعلامية السعودية والاساءة اليها \”لاقدر الله\” بأعمالهم البعيدة عن المصداقية والشفافية ولإغراض واهداف شخصية حتى المرفوضون من العمل الاعلامي سيجدون فرصتهم والقارئ الكريم او الانسان العادي المتابع ستخدعه اسماؤهم والوهج الاعلامي المدفوع ويرفعون ممن مكانتهم ويصدقون بأنهم من عظام الرقبة واعلاميين بحق وحقيق والعكس صحيح \”؟!\”.
ثم لماذا يساهم اعلامنا الوطني القدوة في إبرازهم والنشر عن اعمالهم لتحقيق اهدافهم المجهولة ومساعدتهم على الفوضى الاعلامية والتفريق بين الاعلاميين والتخريب او اطلاق صفة الاعلامية اساساً عليهم وهم بعيدون عن المجال وبعضهم بنظرة سريعة على الصورة الجماعية يعرف أن اغلبهم لايعرف ابجدية الصحافة او الكتابة او الاعلام واهدافه.. والحمد لله ان اعلامنا لم يعط امثال هذه الجمعيات او النوادي الوهمية تراخيص رسيمة لأن الموجود فيها الخير.
وحتى نكون منصفين ولا نتهم بالتحامل على الاخرين او الاعلاميين الجدد من الشباب او الواهمين او اصحاب النفوذ المالي والوجاهة الاجتماعية او الاقتصادية.. دعونا نضيف ونعطيهم فرصة من خلال الامتحان الذي عنده يكرم المرء او يهان – بمعنى – ان يتم اختبارهم من خلال مؤسسات صحفية واعلامية معروفة ولدى اساتذة واكاديميين ومن خلال صحفيين أو كتاب كبار ويكلفون بالعمل الصحفي والكتابة المباشرة لنعرف مستواه الفكري والادبي والثقافي.. وصدقوني سوف تصدمون من المستوى ولن تصدقوا ان بعضهم رغم حمله للحرف الثامن في الحروف الابجدية لايعرف الافعال وقواعد اللغة او كتابة الهمزة على حرف \”المبدأ\” ولايعرف الفرق بين الالف والعصا \”؟!\”.
وكتاباتهم المنشورة على ثمانية اعمدة ليس لهم فيها سوى الصور الملونة والبكرة بكتاب المقالات من اخواننا العرب.
فهل تصدقون ان أول النوادي الادبية الثقافية في السعودية.. \”نادي جدة الادبي\” لايعرف الكثير من مدعي الثقافة والاعلام موقعه.. فما بالكم بالمشاركة في انشطته وبعض الاعلاميين الجدد عندما تسأله عن معنى جائزة \”البوكر\” الذي حصل عليها الصديق القاص المبدع عبده خال مؤخراً .. يعتقد بأنه نالها في روق الكوتشينة!.
في فمي ماء ولا أستطيع الاستمرار في الكلام والكتابة.. ولكنها كلمات واقعية وجدت قلمي يكتبها بعد الخبر الغريب الذي قرأته للاعلاميين الجدد .. ولا أجد أكثر من التأكيد على مقولة ان لم تستح فافعل ماتشاء.. واعتقد أن هذه المقولة تعتبر دستوراً لامثال هؤلاء.
يا أمان الخائفين!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *